الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أقوم بشراء أجهزة الجوال عن طريق الهاتف وقبل أن أحوز الجهاز أقوم ببيعه إلى شخص آخر و هذا الشخص أي المشتري يكون محلا غالبا و لكن من الممكن أن يكون صديقا و هناك معاملات دائمة معه وحتى إذا أراد صاحب الجهاز الأول عدم البيع ليست مشكلة فهو باتفاق مسبق مع صاحب المحل فهل هناك أي مشكلة في عملية البيع و الشراء

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد اشتمل سؤالك على عدة أمور:

الأمر الأول:

حكم البيع والشراء عن طريق الهاتف:

والحكم في ذلك أن العقد صحيح إذا كان المبيع موصوفا وصفا يزيل الجهالة، لكن إذا وجد المشتري عيبا يخالف الوصف الذي تعاقد عليه جاز له الرد بالعيب وراجع الفتوى رقم: 31760

والأمر الثاني:

بيعك الأجهزة المشتراة قبل أن تحوزها وتقبضها وذلك لا يجوز ولا يصح لورود النهي عن بيع الشيء قبل قبضه.

لكن لك أن تبيع صاحبك سلعا في الذمة وليست السلع المعينة التي اشتريتها ولا يشترط حينئذ أن تكون مقبوضة بل يكفي فيها الوصف بما يرفع الجهالة لكن يشترط لذلك أن يدفع الثمن في مجلس العقد لأن ذلك يعد بيع سلم، ومن شروطه تسليم الثمن في مجلس العقد كما أن لك أن تعد صاحبك بالبيع وأن يعدك هو بالشراء فيكون الأمر على سبيل الوعد لا العقد.

والفرق بينهما أن العقد ملزم والوعد غير ملزم.

والله اعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني