الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مطالبة الأب ابنه بإيجار بيت أسكنه إياه

السؤال

هل يجوز لأب أن يطالب ابنه بإيجار سبع سنوات لبيت تعود ملكيتة طبعا للوالد فالابن كان يسكن في هذا البيت سبع سنوات ولم يطلب منه إيجارا، مؤخرا حصل خلاف مع أبيه فقام الأب بمطالبة ابنه بإخلاء البيت حيث يريد أن يسكن في البيت زوج بنته فقام الابن بتنفيذ ما طلبه والده منه دون تردد، فهو حريص على بر والده فقام الابن بشراء بيت له ولأولاده، فيمكن أن الأب لم يعجبه ذلك فقام بطلب ذلك أي الإيجار مدعيا بأن للأبناء الباقيين الحق في البيت وهذا حقهم، علما بأن الإخوة الباقين يسكنون مع أبيهم فى بيت واحد فسبحان الله ولكن يبدو بأن للأم دور كبير فالأولاد الساكنون مع أبيهم وأمهم، بينما الآخر أمه متوفاة، أفيدونا؟ جزاكم الله عنا خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن حق الوالدين عظيم وبرهما أعظم الحقوق بعد حق الله تعالى، فقد قرن الله عز وجل حقهما بحقه سبحانه وتعالى في غير ما آية من كتابه العزيز، ولهذا فإننا ننصح هذا الابن بالقرب من أبيه وطاعته والزيادة من بره حتى تصفو المودة بينهما لعله يعود إلى ما كان يعامله به من التسامح...

وإذا أصر الوالد على أخذ الإيجار من ابنه فله الحق في ذلك إذا كان قد اشترطه عليه أصلاً أو كان العرف جارياً به، لأن وجوب النفقه والسكنى وما تعلق بهما سقطا عنه ببلوغ الولد عاقلاً قادراً على الكسب.

قال مالك في المدونة: ويلزم الأب نفقة ولده الذكور حتى يحتلموا، والإناث حتى يدخل بهن أزواجهن؛ إلا أن يكون للصبي كسب يستغني به أو مال ينفق عليه منه. وهو ما درج عليه العلامة خليل في المختصر حيث قال: وتجب نفقة الولد الذكر حتى يبلغ عاقلاً قادراً على الكسب.

لكن يجب أن ننبه هذا الوالد إلى أن عدله بين أبنائه واجب فلا يجوز له أن يؤثر بعضهم على بعض ما لم يكن هنالك ما يقتضي ذلك، كأن يكون بعضهم فقيراً والآخر غير فقير، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 3109، والفتوى رقم: 8147.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني