الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما اشتراه الابن من أييه ولم يحزه هل يثبت له بعد مماته

السؤال

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعدساعدت والدي رحمه الله ماديا في زواج أربعة من إخوتي وأراد أن يكافئني وبصورة جيدة فطلب مني أن أعطيه مبلغا يحج به هو ووالدتي ويبيع لي قطعة أرض بيعا وشراء مقابل ذلك المبلغ ويضيف إليه ما ساعدته به من قبل وفعلا قدر المبالغ وحسب سعر الأرض بسعر السوق وقتها منذ عشرة أعوام وحج هو ووالدتي فعلا وحتى أكون أديت ما علىَّ استقدمتهم للحج مرة ثانية على نفقتي وتوفي والدي يرحمه الله ولم يكتب الأرض بصفة رسمية بل بورقة بخط يده وحاول أن يعطيني إياها ولكني خوفا علىَّ كنت أرفض وأدعو له بالعافية ولكنه كرر أكثر من مرة أمام إخوتى وأقاربي أن القطعة هذه تخصني وبعد الوفاة لم تجد والدتي الورقة ولكنها أصرت على تنفيذ وعد والدي، إخواتي لم يبدوا أى اعتراض وإن كان بعضهم لمح بأن هذه القطعة بالأخص هي أحسن قطعة في جميع أرض الوالد وأن سعرها الآن تضاعف كثيرا لأنها على الطريق ولاحظت أن بعضهم غير راض تماما ولكن الوالدة مصرة على كتابتها لي وأن الوالد قد حصل على سعرها وأكثر وقت بيعها فهل الوالد آثم في بيعها لي وما رأي الشرع هل أرفض أخذ الأرض وآخذ أي قطعة بنفس المساحة من أرض الوالد لأن هذه أصبحت غالية كما لمح أحد إخوتي بذلك أم هل تعتبر حقا لأبنائي لا يحق أن أفوته عليهم، وما الحل الشرعي في مثل هذه الحالة ؟
وجزاكم الله خيرا .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالظاهر من السؤال أن ما جرى بينك وبين والدك في قطعة الأرض هو بيع صحيح لتمام أركان البيع وتوفر شروطه وعدم موانعه ، قال ابن جزى المالكي في القوانين الفقهية : وأركان البيع خمسة : البائع ، والمشتري ، والثمن ، والمثمون ، واللفظ أو ما في معناه .

ولذلك فإن رضي به الورثة وصدقوا به من تلقاء أنفسهم أو بالقرائن فبها ونعمت لأن هذه القطعة من حقك ولأنك دفعت ثمنها في الوقت الذي جرت فيه العملية ولا عبرة بارتفاع سعرها بعد ذلك ، فلا حرج عليك في أخذها ولا شيء على أبيك لأنه باع ما يملك بيعا صحيحا وفي حال أهليته للتصرف .

أما إذا شكك الورثة في البيعة من أصلها أو لم يرضوا بمقالة الأم فإن عليك أن تثبت البيعة بالأدلة الشرعية ، والذي ننصحك به بعد تقوى الله تعالى هو أن تحاول الاتفاق مع إخوانك وتبتعد عن كل ما يجر إلى الشحناء بينكم .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني