الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                5578 حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ لَنَا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ بَشِيرُ بْنُ غَوْثٍ قَالَ : سَمِعْت عَلِيًّا يَقُولُ : إذَا كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ مَنَعَ الْبَحْرُ جَانِبَهُ ، وَإِذَا كَانَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ مَنَعَ الْبَرُّ جَانِبَهُ ، وَإِذَا كَانَتْ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ ظَهَرَ الْخَسْفُ وَالْمَسْخُ وَالرَّجْفَةُ . ( 134 ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : لَقِيَنِي رَاهِبٌ فِي الْفِتْنَةِ فَقَالَ : يَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، تَبَيَّنَ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ أَوْ يَعْبُدُ الطَّاغُوتَ . ( 135 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رَبَاحٍ الْقَيْسِيِّ قَالَ : سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ تَرَكَ الطَّاعَةَ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ فَمِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَتِهِ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَتَهُ أَوْ يَدْعُو إلَى عَصَبَتِهِ فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْت مِنْهُ . ( 136 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ : سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ أَبَا قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إلَّا أَهْلُهُ ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ ثُمَّ تَأْتِي الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَ خَرَابًا لَا يُعْمَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ . ( 137 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : وَاَلَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَإِزَالَةُ الْجِبَالِ مِنْ مَكَانِهَا أَهْوَنُ مِنْ إزَالَةِ مِلْكٍ مُؤَجَّلٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَادَتْهُمْ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ . ( 138 ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ النِّسَاءِ حَوْلَ الْأَصْنَامِ ( 139 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : " تُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا يَتَدَاعَى الْقَوْمُ عَلَى قَصْعَتِهِمْ ، يُنْزَعُ الْوَهْنُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيُجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمْ وَتُحَبَّبُ إلَيْكُمْ الدُّنْيَا ، قَالُوا : مِنْ قِلَّةٍ ، قَالَ : أَكْثَرُكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ " . ( 140 ) حَدَّثَنَا عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : تَكُونُ فِتْنَةٌ فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرَى فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرَى فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ ، ثُمَّ تَكُونُ أُخْرَى فَيَقُومُ لَهَا رِجَالٌ فَيَضْرِبُونَ خَيْشُومَهَا حَتَّى تَذْهَبَ ، ثُمَّ تَكُونُ الْخَامِسَةُ دَهْمَاءُ مُجَلَّلَةٌ تَنْبَثِقُ فِي الْأَرْضِ كَمَا يَنْبَثِقُ الْمَاءُ . ( 141 ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا آلَ بَنِي تَمِيمٍ ، فَحَرَمَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَطَاءَهُمْ سَنَةً ثُمَّ أَعْطَاهُمْ إيَّاهُ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ . ( 142 ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي إدْرِيسَ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ بُجَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلَا يَطْعَنْ بِرُمْحٍ وَلَا يَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَا يَرْمِ بِحَجَرٍ ، وَاصْبِرُوا فَإِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ . ( 143 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ ، أَظَلَّتْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَظَلَّتْ ، وَاَللَّهِ لَهِيَ أَسْرَعُ إلَيْهِمْ مِنْ الْفَرَسِ الْمُضَمَّرِ السَّرِيعِ ، الْفِتْنَةُ الْعَمْيَاءُ الصَّمَّاءُ الْمُشْبِهَةُ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا عَلَى أَمْرٍ وَيُمْسِي عَلَى أَمْرٍ ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي ، وَلَوْ أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ الَّذِي أَعْلَمُ لَقَطَعْتُمْ عُنُقِي مِنْ هَاهُنَا ، وَأَشَارَ إلَى قَفَاهُ يُحَرِّفُ كَفَّهُ بِخُرِّهِ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكُ أَبَا هُرَيْرَةَ إمْرَةُ الصِّبْيَانِ . ( 144 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ كَفَّ يَدَهُ ( 145 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مُنَخِّلِ بْن عَضْبَانَ قَالَ : صَحِبْت عَاصِمَ بْنَ عَمْرٍو الْبَجَلِيَّ فَسَمِعْته يَقُولُ : يَا ابْنَ أَخِي ، إذَا فُتِحَ بَابُ الْمَغْرِبِ لَمْ يُغْلَقْ . ( 146 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : إنِّي لَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ إلَّا ظَاهِرِينَ عَلَيْكُمْ لِتُفَرِّقَكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ وَاجْتِمَاعُهُمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ ، وَإِنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ يُشَاقُّ سَفَرُهُ ، وَإِنَّهُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ ، فَإِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ إمَامٌ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَيَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَإِنَّ النَّاسَ لَا يُصْلِحُهُمْ إلَّا إمَامٌ بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ ، فَإِنْ كَانَ بَرًّا فَلِلرَّاعِي وَلِلرَّعِيَّةِ ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا عَبَدَ فِيهِ الْمُؤْمِنُ رَبَّهُ وَعَمِلَ فِيهِ الْفَاجِرُ إلَى أَجَلِهِ ، وَإِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي ، وَعَلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي ، فَمَنْ سَبَّنِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ سَبِّي ، وَلَا تَبْرَءُوا مِنْ دِينِي فَإِنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ . ( 147 ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ بِرِجَالٍ إلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : إنِّي رَأَيْت هَؤُلَاءِ يَتَوَعَّدُونَك فَفَرُّوا ، وَأَخَذْتُ هَذَا ، قَالَ : أَفَأَقْتُلُ مَنْ لَمْ يَقْتُلْنِي ؟ قَالَ : إنَّهُ سَبَّك ، قَالَ : سُبَّهُ أَوْ دَعْ . ( 148 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَهْرٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ : كُنْت عَرِيفًا فِي زَمَانِ عَلِيٍّ ، قَالَ : فَأَمَرَنَا بِأَمْرٍ فَقَالَ : أَفَعَلْتُمْ مَا أَمَرْتُكُمْ ، قُلْنَا ، لَا ، قَالَ : وَاَللَّهِ لَتَفْعَلُنَّ مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ أَوْ لَيَرْكَبَنَّ أَعْنَاقَكُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى . ( 149 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ يَحْيَى وَعُبَيْدِ اللَّهِ وَابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . ( 150 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ : قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ لِجُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ : تَعَالَ حَتَّى أُخْبِرَك مَاذَا لَك وَمَاذَا عَلَيْك ؟ إنَّ عَلَيْك السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِك وَيُسْرِك وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِك وَالْأَثَرَةِ عَلَيْك وَأَنْ تَقُولَ بِلِسَانِك وَأَنْ لَا تُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إلَّا أَنْ تَرَى كُفْرًا بَوَاحًا ( 151 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ : قَالَ ذُو عَمْرٍو : يَا جَرِيرُ ، إنَّ بِك عَلَيَّ كَرَامَةً وَإِنِّي مُخْبِرُك خَبَرًا إنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ ، لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ ، إذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِي آخَرَ ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ غَضِبْتُمْ غَضَبَ الْمُلُوكِ وَرَضِيتُمْ رِضَا الْمُلُوكِ . ( 152 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ ، كُلَّمَا ذَهَبَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ كَائِنًا فِيكُمْ نَبِيٌّ بَعْدِي ، قَالُوا : فَمَا يَكُونُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : يَكُونُ خُلَفَاءُ وَتَكْثُرُ ، قَالُوا : فَكَيْفَ نَصْنَعُ ؟ قَالَ : أَوْفُوا بَيْعَةَ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ ، أَدُّوا الَّذِي عَلَيْكُمْ فَسَيَسْأَلُهُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِي عَلَيْهِمْ . ( 153 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ قَالَ : قَامَ سَلَمَةُ الْجُعْفِيُّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْت إنْ كَانَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْدِك قَوْمٌ يَأْخُذُونَنَا بِالْحَقِّ وَيَمْنَعُونَ حَقَّ اللَّهِ ، قَالَ : فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِشَيْءٍ ، قَالَ : ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ فَاسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا . ( 154 ) حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ . ( 155 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَظَلَّتْكُمْ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، أَنْجَى النَّاس فِيهَا صَاحِبُ شَاهِقَةٍ ، يَأْكُلُ مِنْ رِسْلِ غَنَمِهِ أَوْ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ ، يَأْكُلُ مِنْ فِي سَيْفِهِ . ( 156 ) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ : إنْ اسْتَطَعْت أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ ، قَالَ : قُلْت : لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ أَجَلِي . ( 157 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّهُ سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، قَالَ : فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَّا ذَلِكَ ، قَالَ : تُعْطُونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ ( 158 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَدٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ ، قَالَ : فَإِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ثُمَّ أَعَادَهَا مِرَارًا ، قَالَ : ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْت مِرَارًا ، قَالَ : يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَاَللَّهِ إنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إلَى رَبِّهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ . ( 159 ) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَ كَعْبٍ فِي سَفِينَةٍ فَقَالَ لِكَعْبٍ ذَاتَ يَوْمٍ : يَا كَعْبُ ، أَتَجِدُ هَذِهِ فِي التَّوْرَاةِ كَيْفَ تَجْرِي وَكَيْفَ وَكَيْفَ ؟ فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ : لَا تَسْخَرْ مِنْ التَّوْرَاةِ ، فَإِنَّهَا كِتَابُ اللَّهِ ، وَإِنَّمَا فِيهَا حَقٌّ ، قَالَ : فَعَادَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَعَادَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ : وَلَكِنْ أَجِدُ فِيهَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ أَشَطَّ النَّابِ يَنْزَوِي فِي الْفِتْنَةِ كَمَا يَنْزَوِي الْحِمَارُ فِي قَيْدِهِ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَكُنْ أَنْتَ هُوَ قَالَ مُحَمَّدٌ : فَكَانَ هُوَ . ( 160 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ : سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاعٍ قَالَ : ذَكَرْت الْفِتْنَةَ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : اُدْخُلْ بَيْتَك ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْك فَكُنْ كَالْبَعِيرِ الثُّفَالِ ، لَا يَنْبَعِثُ إلَّا كَارِهًا وَلَا يَمْشِي إلَّا كَارِهًا . ( 161 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ : سَمِعْت أَبَا صَالِحٍ قَالَ : قَامَ عِنْدَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجَرْعَةِ ؛ قَالَ : وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَدْ بَعَثَ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ عَلَى الْكُوفَةِ ، قَالَ : فَخَرَجَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَأَدْرَكُوهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : إنَّا عَلَى السُّنَّةِ ، فَقَالَ لَسْتُمْ عَلَى السُّنَّةِ حَتَّى يُشْفِقَ الرَّاعِي وَتُنْصَحُ الرَّعِيَّةُ . ( 162 ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَعَقَدَ وُهَيْبٌ بِيَدِهِ تِسْعِينَ ( 163 ) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ إذَا لَمْ يَجِبْ لَكُمْ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ، قَالُوا : وَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : إذَا نَقَضْتُمْ الْعَهْدَ شَدَّدَ اللَّهُ قُلُوبَ الْعَدُوِّ عَلَيْكُمْ فَامْتَنَعُوا مِنْكُمْ . ( 164 ) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ لِلرَّجُلِ أَحْمُرَةٌ يَحْمِلُ عَلَيْهَا إلَى الشَّامِ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا . ( 165 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ مُسْلِمِ بْن يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : إذَا كَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَلَمْ تَرَوْا آيَةً فَالْعَنُونِي فِي قَبْرِي . ( 166 ) حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْآيَاتُ خَرَزٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ ؛ انْقَطَعَ السِّلْكُ فَيَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا . ( 167 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا ارْتَبَطَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَنْتَجَتْ مُهْرًا عِنْدَ أَوَّلِ الْآيَاتِ مَا رَكِبَ الْمُهْرَ حَتَّى يَرَى آخِرَهَا " . ( 168 ) حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ صِلَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : سَمِعْته يَقُولُ : إذَا رَأَيْتُمْ أَوَّلَ الْآيَاتِ تَتَابَعَتْ . ( 169 ) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدَ النَّاسُ فِي الطُّرُقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية