الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولا يصح إقراره ) في حال الحجر بمال  كأن أقر ( بدين ) عن معاملة أسند وجوبه إلى ما ( قبل الحجر أو ) إلى ما ( بعده ) أو بعين في يده لما مر من إلغاء عبارته ولا بما يوجب المال كنكاح ( وكذا ) لا يقبل إقراره ( بإتلاف المال في الأظهر ) لذلك فلا يطالب بذلك ولو بعد رشده لكن ظاهرا ، أما باطنا فيلزمه إذا صدق قطعا أما إذا أقر بعد رشده أنه أتلف في سفهه  فيلزمه الآتي قطعا كما في الروضة عن ابن كج ( ويصح ) إقراره ( بالحد )  ؛ إذ لا مال ولا تهمة فيقطع في السرقة ولا يثبت المال ( والقصاص ) وسائر العقوبات كذلك فإن عفي عنه بمال ثبت ؛ لأنه تعلق باختيار غيره ( وطلاقه وخلعه   ) ولو بدون مهر المثل والكلام في الذكر لما يأتي في بابه .

                                                                                                                              وإيلاؤه ( وظهاره ونفيه النسب )  يحلف في الأمة أو ( بلعان ) واستلحاقه ولو ضمنا بأن أقر باستيلاد أمته  فإنه وإن لم ينفذ لكن إذا كانت [ ص: 175 ] ذات فراش وولدت لمدة الإمكان لحقه وصارت مستولدة وينفق على من استلحقه من بيت المال وذلك ؛ لأنه لا مال في ذلك وإذا صح طلاقه بلا مال فبه وإن قل أولى لكن لا يسلم إليه كما يأتي .

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية