الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وأكمله ) أي الغسل   ( إزالة القذر ) بالمعجمة طاهرا أو نجسا استظهارا فيه وإن قلنا إنه يكفي غسلة لهما ( ثم ) بعد إزالته ( الوضوء ) كاملا للاتباع فهو أفضل من تأخير قدميه عنه ( وفي قول يؤخر غسل قدميه ) لما رواه البخاري { أنه صلى الله عليه وسلم توضأ وضوءه للصلاة غير غسل قدميه } وسواء كما في المجموع نقلا عن الأصحاب قدم الوضوء كله أم بعضه أم أخره أم فعله في أثناء الغسل فهو محصل للسنة ، لكن الأفضل تقديمه ، ثم إن تجردت جنابته عن الحدث نوى به سنة الغسل وإلا فرفع الحدث الأصغر ، وظاهر كلامهم أنه لا فرق في ذلك بين أن يقدم الغسل على الوضوء أو يؤخره عنه ، ولو ترك الوضوء أو المضمضة أو الاستنشاق كره له ، ويستحب له أن يتدارك ذلك ، ولو توضأ قبل غسله ثم أحدث قبل أن يغتسل  لم يحتج لتحصيل سنة الوضوء إلى إعادته كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ، بخلاف ما لو غسل يديه في الوضوء ثم أحدث قبل المضمضة مثلا فإنه يحتاج في تحصيل السنة إلى إعادة غسلهما بعد نية الوضوء ، لأن تلك النية بطلت [ ص: 226 ] بالحدث .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية