الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            منتقى الأخبار

                                                                                                                                            كتاب الظهار   [ ص: 307 ] عن سلمة بن صخر قال { : كنت امرأ قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري ، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان فرقا من أن أصيب في ليلتي شيئا فأتتايع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأنا لا أقدر أن أنزع ، فبينا هي تخدمني من الليل إذ تكشف إلي منها شيء ، فوثبت عليها ، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري وقلت لهم : انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بأمري ، فقالوا : والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالة يبقى علينا عارها ، ولكن اذهب أنت واصنع ما بدا لك ، فخرجت حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبري ، فقال لي : أنت بذاك ؟ فقلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ؟ قلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ؟ قلت : نعم ها أنا ذا فامض في حكم الله عز وجل فأنا صابر له ، قال : أعتق رقبة فضربت صفحة رقبتي بيدي وقلت : لا والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها ، قال : فصم شهرين متتابعين ، قال : قلت : يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم ؟ قال : فتصدق ، قال : قلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشا ما لنا عشاء ، قال : اذهب إلى صاحب صدقة بني زريق فقل له فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقا من تمر ستين مسكينا ، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك ، قال : فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ، ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم السعة والبركة ، وقد أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي . قال : فدفعوها إليه } . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ) .

                                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                                            الخدمات العلمية