الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                5127 باب خروج الرجل من صلاة الإمام

                                                                                                                                                ( أخبرنا ) أبو سعيد يحيى بن محمد بن يحيى الاسفراييني ، أنبأ أبو بحر محمد بن الحسن البربهاري ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا عمرو بن دينار وأبو الزبير كم شاء الله أنهما سمعا جابر بن عبد الله يقول : كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء ثم يرجع إلى قومه بني سلمة فيصليها بهم وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخر العشاء ذات ليلة . فصلاها معاذ معه ، ثم رجع فأم قومه فافتتح سورة البقرة فتنحى رجل من خلفه فصلى وحده ، فلما انصرف قالوا : نافقت يا فلان ، فقال : ما نافقت ولكني آتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره . فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، إنك أخرت العشاء البارحة ، وإن معاذا صلاها معك ثم رجع فأمنا فافتتح سورة البقرة فتنحيت فصليت وحدي وإنما نحن أهل نواضح نعمل بأيدينا فالتفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى معاذ فقال : " أفتان أنت يا معاذ ، أفتان أنت . اقرأ بسورة كذا وسورة كذا . " قال عمرو : وعد سورا . قال سفيان : وقال أبو الزبير : وقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : اقرأ بسبح اسم ربك الأعلى ، والسماء والطارق ، والسماء ذات البروج ، والشمس وضحاها ، والليل إذا يغشى ونحوها : فقلت لعمرو : فإن أبا الزبير كان يقول إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قال له : اقرأ بسبح اسم ربك الأعلى ، والسماء والطارق ، والسماء ذات البروج ، والشمس وضحاها ، والليل إذا يغشى . فقال عمرو : هي هذه أو نحو هذه .

                                                                                                                                                ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنبأ بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا عمرو بن دينار ، عن جابر فذكره . ثم ذكر زيادة أبي الزبير . وبهذا المعنى رواه جماعة ، عن ابن عيينة .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية