الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

[ ص: 372 ] كتاب الإكراه

ويعتبر فيه قدرة المكره على إيقاع ما هدده به ، وخوف المكره عاجلا  ، وامتناعه من الفعل قبل الإكراه لحقه أو لحق آدمي أو لحق الشرع ، وأن يكون المكره به نفسا أو عضوا أو موجبا غما ينعدم به الرضا ، فلو أكره على بيع أو شراء أو إجارة أو إقرار بقتل أو ضرب شديد أو حبس ففعل ثم زال الإكراه ، فإن شاء أمضاه ، وإن شاء فسخه ، وإن قبض العوض طوعا فهو إجازة ، وإن قبضه مكرها فليس بإجازة ، ويرده إن كان قائما ، فإن هلك المبيع في يد المشتري وهو غير مكره فعليه قيمته ، وللمكره أن يضمن المكره ، وإن أكره على طلاق أو عتاق ففعل وقع ويرجع على المكره بقيمة العبد ، والولاء للمعتق . وفي الطلاق بنصف المهر ، إن كان قبل الدخول ، وبما يلزمه من المتعة عند عدم التسمية ، فإن أكره على شرب الخمر أو أكل الميتة أو على الكفر أو إتلاف مال مسلم أو ذمي بالحبس أو الضرب فليس بمكره ، وإن أكرهه بإتلاف نفسه وسعه أن يفعل ، وإن صبر حتى قتل كان مأجورا ، ولو أكره بالقتل على القتل لم يفعل ويصبر حتى يقتل ، فإن قتل أثم ، والقصاص على المكره ( ز س ) ، وإن أكره على الردة لم تبن امرأته منه ، ومن أكره على الزنا لا حد عليه ( ز )

التالي السابق



الخدمات العلمية