الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
المختار

[ ص: 239 ] بسم الله الرحمن الرحيم باب النفقة [ نفقة الزوجة   ] وتجب للزوجة على زوجها إذا سلمت إليه نفسها في منزله نفقتها وكسوتها وسكناها تعتبر بقدر حاله ، وهو مقدر بكفايتها بلا تقتير ولا إسراف ، ويفرض لها نفقة كل شهر وتسلم إليها ، والكسوة كل ستة أشهر ، ويفرض لها نفقة خادم واحد ( س ) ، فإن نشزت المرأة فلا نفقة لها  ، وإن منعت نفسها حتى يوفيها مهرها فلها النفقة  ، ولو كانت كبيرة والزوج صغير فلها النفقة ، وبالعكس لا ، ولو كانا صغيرين فلا نفقة لها ، ولو حجت أو حبست بدين أو غصبها غاصب فذهب بها فلا نفقة لها  ، وإن حج معها فلها نفقة الحضر ، وإن مرضت في منزله فلها النفقة ، وللأمة والمدبرة وأم الولد النفقة إن بوأها مولاها بيت الزوج  وإلا فلا ، فإن بوأها ثم استخدمها سقطت ، ومن أعسر بالنفقة لم يفرق بينهما وتؤمر بالاستدانة  ، وإذا قضي لها بنفقة الإعسار ثم أيسر تمم لها نفقة الموسر ، وإذا مضت مدة ولم ينفق عليها سقطت ، إلا أن يكون قضي بها أو صالحته على مقدارها ، فإن مات أحدهما بعد القضاء أو الاصطلاح قبل القبض سقطت ، وإن أسلفها النفقة أو الكسوة ثم مات أحدهما لم يرجع بشيء وإذا كان للغائب مال حاضر في منزله أو وديعة أو مضاربة أو دين وعلم القاضي به وبالنكاح ، أو اعترف بهما من المال في يده يفرض فيه نفقة زوجته ووالديه وولده الصغير ، وهذا إذا كان المال من جنس النفقة ويحلفها أنها ما أخذتها ويأخذ منها كفيلا بها ، وإن لم يعلم القاضي بذلك وأنكر من في يده المال الزوجية أو المال لم تقبل بينتها عليه ، وعليه أن يسكنها دارا مفردة ليس فيها أحد من أهله ، وله أن يمنع أهلها وولدها من غيره الدخول عليها  ، ولا يمنعهم كلامها والنظر إليها ، ولا يمنعهما من الدخول إليها كل جمعة وغيرهم من الأقارب كل سنة .

التالي السابق



الخدمات العلمية