الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب

وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، عن جابر بن عبد الله قال : اصطبح ناس الخمر يوم أحد، ثم قتلوا شهداء .

وأخرج الطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : لما نزل تحريم الخمر قالت اليهود : أليس إخوانكم الذين ماتوا كانوا يشربونها؟ فأنزل الله : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح الآية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (قيل لي : أنت منهم) .

وأخرج الدارقطني في (الأفراد)، وابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : لما نزل تحريم الخمر قالوا : يا رسول الله، كيف بمن شربها من إخواننا الذين ماتوا [ ص: 483 ] وهي في بطونهم؟ فأنزل الله : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا الآية .

وأخرج ابن مردويه ، من طريق العوفي ، عن ابن عباس في قوله : ليس على الذين آمنوا الآية، يعني بذلك رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا وهم يشربون الخمر قبل أن تحرم الخمر، فلم يكن عليهم فيها جناح قبل أن تحرم، فلما حرمت قالوا : كيف تكون علينا حراما وقد مات إخواننا، وهم يشربونها؟ فأنزل الله : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا يقول : ليس عليهم حرج فيما كانوا يشربون قبل أن أحرمها، إذ كانوا محسنين متقين، والله يحب المحسنين .

وأخرج ابن جرير ، عن مجاهد قال : نزلت : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا في من كان يشربها ممن قتل ببدر وأحد مع النبي صلى الله عليه وسلم .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة قال : لما أنزل الله تحريم الخمر في سورة المائدة بعد سورة الأحزاب قال في ذلك رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصيب فلان يوم بدر، وفلان يوم أحد، وهم يشربونها، فنحن نشهد أنهم من أهل الجنة، فأنزل الله : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين يقول : شربها القوم على تقوى من الله وإحسان، وهي لهم يومئذ حلال، ثم حرمت بعدهم، فلا جناح عليهم في ذلك .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، من طريق علي، عن ابن عباس في قوله : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح قال : قالوا : يا رسول الله، ما نقول لإخواننا الذين مضوا، كانوا يشربون الخمر، ويأكلون الميسر؟ فأنزل الله : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا من الحرام قبل أن يحرم عليهم، إذا ما اتقوا وأحسنوا بعدما حرم عليهم، وهو قوله : فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف [البقرة : 275] .

وأخرج مسلم، والترمذي ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن عبد الله بن مسعود قال : لما نزلت : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا الآية، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (قيل لي : أنت منهم) .

وأخرج الدينوري في (المجالسة)، وابن مردويه ، وأبو نعيم، في (الحلية)، عن ثابت بن عبيد قال : جاء رجل من آل حاطب إلى علي، فقال : [ ص: 485 ] يا أمير المؤمنين، إني أرجع إلى المدينة، وإنهم سائلي عن عثمان، فماذا أقول لهم؟ قال : (أخبرهم أن عثمان كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، والله يحب المحسنين) .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، من طريق عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شربوا الخمر بالشام، فقال لهم يزيد بن أبي سفيان : شربتم الخمر؟ فقالوا : نعم، يقول الله : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا حتى فرغوا من الآية، فكتب فيهم إلى عمر، فكتب إليه : إن أتاك كتابي هذا نهارا فلا تنتظر بهم الليل، وإن أتاك ليلا فلا تنتظر بهم النهار، حتى تبعث بهم إلي، لا يفتنوا عباد الله، فبعث بهم إلى عمر، فلما قدموا على عمر قال : شربتم الخمر؟ قالوا : نعم، فتلا عليهم : إنما الخمر والميسر إلى آخر الآية، قالوا : اقرإ التي بعدها : ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا قال : فشاور فيهم الناس، فقال لعلي : ما ترى؟ قال : أرى أنهم شرعوا في دين الله ما لم يأذن الله فيه، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، فقد أحلوا ما حرم الله، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين ثمانين، فقد افتروا على الله الكذب، وقد أخبرنا الله بحد ما يفتري به [ ص: 486 ] بعضنا على بعض، قال : فجلدهم ثمانين ثمانين .

وأخرج ابن مردويه ، والبيهقي في (شعب الإيمان) عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله لعن الخمر، ولعن غارسها، ولعن شاربها، ولعن عاصرها، ولعن مؤويها، ولعن مديرها، ولعن ساقيها، ولعن حاملها، ولعن آكل ثمنها، ولعن بائعها) .

وأخرج وكيع، والبخاري ، ومسلم ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، إلا أن يتوب) .

وأخرج البيهقي في (الشعب)، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب، لم يشربها في الآخرة، وإن أدخل الجنة) .

وأخرج مسلم، والبيهقي ، عن جابر بن عبد الله، أن رجلا قدم من اليمن فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له : المزر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (أومسكر هو؟)، قال : نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل مسكر حرام، إن الله عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال)، قالوا : [ ص: 487 ] يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال : (عرق أهل النار) أو : (عصارة أهل النار) .

وأخرج عبد الرزاق ، والحاكم وصححه، والبيهقي عن ابن عمرو، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه، وإن شربها الثانية لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شربها الثالثة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شربها الرابعة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب لم يتب الله عليه، وكان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال)، قيل : وما طينة الخبال؟ قال : (صديد أهل النار) .

وأخرج البيهقي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من شرب الخمر شربة لم تقبل صلاته أربعين صباحا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحا)، فلا أدري أفي الثالثة أو في الرابعة قال : (فإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة) . [ ص: 488 ] وأخرج الحاكم وصححه، والبيهقي ، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من ترك الصلاة سكرا مرة واحدة، فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها، ومن ترك الصلاة سكرا أربع مرات كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال)، قيل : وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال : (عصارة أهل النار) .

وأخرج الحاكم وصححه، وابن مردويه ، والبيهقي ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وشاربها، وآكل ثمنها .

وأخرج الحاكم وصححه، والبيهقي ، عن ابن عباس ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (أتاني جبريل فقال : يا محمد، إن الله لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، وساقيها، ومسقيها) .

وأخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي ، عن عثمان، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (اجتنبوا أم الخبائث، فإنه كان رجل في من كان قبلكم يتعبد ويعتزل النساء، فعلقته امرأة غاوية، فأرسلت إليه خادمها، فقالت : إنا ندعوك لشهادة، [ ص: 489 ] فدخل، فطفقت كلما دخل عليها بابا أغلقته دونه، حتى أفضى إلى امرأة وضيئة جالسة، عندها غلام، وباطية فيها خمر، فقالت : أنا لم أدعك لشهادة، ولكن دعوتك لتقتل هذا الغلام، أو تقع علي، أو تشرب كأسا من هذا الخمر، فإن أبيت صحت، وفضحتك، فلما رأى أنه لا بد من ذلك قال : اسقيني كأسا من هذا الخمر، فسقته كأسا من الخمر، ثم قال : زيديني، فلم يرم حتى وقع عليها، وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر، فإنه - والله - لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر في صدر رجل أبدا، ليوشكن أحدهما أن يخرج صاحبه) .

وأخرجه عبد الرزاق في (المصنف) عن عثمان موقوفا .

وأخرج الحاكم وصححه، والبيهقي ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اجتنبوا الخمر، فإنها مفتاح كل شر) .

وأخرج ابن ماجه ، وابن مردويه ، والبيهقي عن أبي الدرداء قال : أوصاني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : (ألا تشرك بالله شيئا، وإن قطعت أو حرقت، ولا [ ص: 490 ] تترك صلاة مكتوبة متعمدا، فمن تركها متعمدا برئت منه الذمة، وألا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر) .

وأخرج البيهقي ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله تبارك وتعالى بنى الفردوس بيده، وحظره على كل مشرك، وكل مدمن الخمر سكير) .

وأخرج البيهقي ، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا يرفع لهم إلى السماء عمل، العبد الآبق من مواليه حتى يرجع فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو) .

وأخرج البيهقي ، عن علي، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر)

وأخرج البيهقي ، عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقعد على مائدة يشرب عليها الخمر .

وأخرج البيهقي ، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من كان يؤمن بالله [ ص: 491 ] واليوم الآخر، فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر) .

وأخرج البخاري في (التاريخ)، والبيهقي من طريق سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من لقي الله وهو مدمن خمر لقيه كعابد وثن) .

وأخرج البخاري في (التاريخ)، والبيهقي ، من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا مثله، وقال البخاري : ولا يصح حديث أبي هريرة .

وأخرج عبد الرزاق ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من مات [ ص: 492 ] مدمن خمر لقي الله وهو كعابد وثن) .

وأخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من شرب شرابا يذهب بعقله فقد أتى بابا من أبواب الكبائر) .

وأخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي ، عن عبد الله بن عمرو قال : لأن أزني أحب إلي من أن أسكر، ولأن أسرق أحب إلي من أن أسكر، لأن السكران يأتي عليه ساعة لا يعرف فيها ربه .

وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة، ومن شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب بها في الآخرة)، ثم قال : (لباس أهل الجنة، وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة) .

وأخرج الحاكم وصححه، عن أبي موسى، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ثلاثة لا يدخلون الجنة، مدمن خمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر، ومن مات مدمن الخمر سقاه الله من نهر الغوطة)، قيل : وما نهر الغوطة؟ قال : (نهر يخرج من فروج المومسات، يؤذي أهل النار ريح فروجهم) . [ ص: 493 ] وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عمر : أن أبا بكر وعمر وناسا جلسوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا أعظم الكبائر، فلم يكن عندهم فيها علم، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو أسأله، فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر، فأتيتهم فأخبرتهم، فأنكروا ذلك، ووثبوا جميعا، حتى أتوه في داره، فأخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن ملكا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلا فخيره بين أن يشرب الخمر، أو يقتل نفسا، أو يزني، أو يأكل لحم خنزير، أو يقتلوه، فاختار الخمر، وإنه لما شربه لم يمتنع من شيء أرادوه منه)، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة، ولا يموت وفي مثانته منه شيء إلا حرمت عليه بها الجنة، فإن مات في أربعين ليلة مات ميتة جاهلية) .

وأخرج الحاكم وصححه، عن أبي مسلم الخولاني، أنه حج فدخل على عائشة، فجعلت تسأله عن الشام، وعن بردها، فجعل يخبرها، فقالت : كيف تصبرون على بردها؟ قال : يا أم المؤمنين، إنهم يشربون شرابا لهم يقال له : الطلاء، قالت : صدق الله وبلغ حبي صلى الله عليه وسلم، سمعته يقول : (إن ناسا من أمتي يشربون الخمر، يسمونها بغير اسمها) .

وأخرج البيهقي في (الشعب) عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (بعثني الله رحمة وهدى للعالمين، وبعثني بمحق المعازف، والمزامير، وأمر الجاهلية) ثم [ ص: 494 ] قال : (من شرب خمرا في الدنيا سقاه الله كما شرب منه من حميم جهنم، معذب بعد، أو مغفور له) .

وأخرج أحمد، وابن أبي الدنيا، في (ذم الملاهي)، والطبراني ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله بعثني رحمة وهدى للعالمين، بعثني لأمحق المعازف، والمزامير، وأمر الجاهلية والأوثان، وحلف ربي عز وجل بعزته لا يشرب الخمر أحد في الدنيا إلا سقاه الله مثلها من الحميم يوم القيامة، مغفور له، أو معذب، ولا يدعها أحد في الدنيا إلا سقيته إياها في حظيرة القدس حتى تقنع نفسه) .

وأخرج الحاكم عن ثوبان قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا حلفت على معصية فدعها، واقذف ضغائن الجاهلية تحت قدميك، وإياك وشرب الخمر، فإن الله لم يقدس شاربها) .

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب (ذم الملاهي)، عن سهل بن سعد الساعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يكون في أمتي خسف، وقذف، ومسخ)، قيل : يا رسول الله، متى؟ قال : (إذا ظهرت المعازف [ ص: 495 ] والقينات، واستحلت الخمر) . وأخرج ابن أبي الدنيا، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يكون في أمتي قذف ومسخ وخسف)، قيل : يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قال : (إذا ظهرت المعازف، وكثرت القينات، وشربت الخمور) .

وأخرج ابن أبي الدنيا، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف)، قلت : يا رسول الله، وهم يقولون : لا إله إلا الله؟ قال : (إذا ظهرت القينات، وظهر الزنا، وشرب الخمر، ولبس الحرير، كان ذا عند ذا) .

وأخرج الترمذي ، وابن أبي الدنيا، عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء)، قيل : وما هي يا رسول الله؟ قال : (إذا كان المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته وعق أمه، وبر صديقه وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، [ ص: 496 ] وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذوا القيان والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ثلاثا : ريحا حمراء، وخسفا، ومسخا) .

وأخرج ابن أبي الدنيا، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (تمسخ طائفة من أمتي قردة، وطائفة خنازير، ويخسف بطائفة، ويرسل على طائفة الريح العقيم، بأنهم شربوا الخمر، ولبسوا الحرير، واتخذوا القيان، وضربوا بالدفوف) .

وأخرج ابن أبي الدنيا، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمر، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف) .

وأخرج ابن أبي الدنيا، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يمسخ قوم من هذه الأمة في آخر الزمان قردة وخنازير)، قالوا : يا رسول الله، أليس يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ قال : (بلى، ويصومون، ويصلون، ويحجون)، قال : فما بالهم؟ قال : (اتخذوا المعازف، والدفوف، والقينات، فباتوا على شربهم، ولهوهم، فأصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير) .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن أبي الدنيا، عن عبد الرحمن بن سابط قال : [ ص: 497 ] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يكون في أمتي خسف، وقذف ومسخ)، قالوا : متى ذلك يا رسول الله؟ قال : (إذا أظهروا المعازف، واستحلوا الخمور، ولبس الحرير) .

وأخرج ابن أبي الدنيا، عن الغازي بن ربيعة، رفع الحديث قال : (ليمسخن قوم وهم على أريكتهم قردة وخنازير، بشربهم الخمر، وضربهم بالبرابط والقيان) .

وأخرج ابن أبي الدنيا، عن صالح بن خالد، رفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ليستحلن ناس من أمتي الحرير، والخمر، والمعازف، وليأتين الله على أهل حاضرتهم بجبل عظيم حتى ينبذه عليهم، ويمسخ آخرون قردة وخنازير) .

وأخرج ابن أبي الدنيا، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليبيتن رجال على أكل وشرب وعزف، يصبحون على أرائكهم ممسوخين قردة وخنازير) .

وأخرج ابن عدي ، والحاكم ، والبيهقي في (الشعب) وضعفه، عن أبي [ ص: 498 ] هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (والذي بعثني بالحق لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف والمسخ والقذف)، قالوا : ومتى ذاك يا رسول الله؟ قال : (إذا رأيتم النساء ركبن السروج، وكثرت المعازف، وفشت شهادات الزور، وشربت الخمر لا يستخفى به، وشربت المصلون في آنية أهل الشرك من الذهب والفضة، واستغنى النساء بالنساء، والرجال بالرجال، فإذا رأيتم ذلك فاستدفروا، واستعدوا، واتقوا القذف من السماء) .

وأخرج البيهقي وضعفه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا استعملت أمتي خمسا فعليهم الدمار : إذا ظهر فيهم التلاعن، ولبس الحرير، واتخذوا القينات، وشربوا الخمر، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء) .

وأخرج أحمد، وابن أبي الدنيا، والحاكم وصححه، وابن مردويه ، والبيهقي ، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب، ولهو ولعب، فيصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير، وليصيبنهم خسف وقذف حتى يصبح الناس فيقولون : قد خسف الليلة ببني فلان، وخسف الليلة بدار فلان، وليرسلن عليهم حاصبا من السماء، كما أرسلت على [ ص: 499 ] قوم لوط، على قبائل فيها، وعلى دور، وليرسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت عادا، على قبائل فيها، وعلى دور، بشربهم الخمر، ولبسهم الحرير، واتخاذهم القينات، وأكلهم الربا، وقطيعتهم الرحم) .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والبيهقي ، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رؤوسهم المعازف، والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير) .

وأخرج البيهقي ، عن معاذ، وأبي عبيدة ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن هذا الأمر بدأ رحمة ونبوة، ثم يكون رحمة وخلافة، ثم كائن ملكا عضوضا، ثم كائن عتوا وجبرية وفسادا في الأرض، يستحلون الحرير والخمور والفروج، يرزقون على ذلك وينصرون، حتى يلقوا الله عز وجل) . [ ص: 500 ] وأخرج البيهقي ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من حبس العنب أيام قطافه حتى يبيعه من يهودي أو نصراني، أو ممن يعلم أنه يتخذ خمرا، فقد تقدم في النار على بصيرة) .

وأخرج البيهقي ، عن ابن عمر : أنه كان يكره أن تسقى البهائم الخمر .

وأخرج البيهقي ، عن عائشة : أنها كانت تنهى النساء أن يمتشطن بالخمر .

وأخرج عبد الرزاق ، وأحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من شرب الخمر فاجلدوه)، قالها ثلاثا، قال : (فإن شربها الرابعة فاقتلوه) .

وأخرج عبد الرزاق ، عن أبي موسى الأشعري، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن سأله قال : إن قومي يصنعون شرابا من الذرة يقال له : المزر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (أيسكر؟) قال : نعم، قال : (فانههم عنه)، قال : نهيتهم ولم ينتهوا، قال : (فمن لم ينته في الثالثة منهم فاقتله) .

وأخرج عبد الرزاق ، عن مكحول قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من شرب [ ص: 501 ] الخمر فاضربوه)، ثم قال في الرابعة : (من شرب الخمر فاقتلوه) .

وأخرج عبد الرزاق ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إذا شربوا فاجلدوهم، قالها ثلاثا، فإذا شربوا الرابعة فاقتلوهم)، قال معمر : فذكرت ذلك لابن المنكدر، فقال : قد ترك القتل، قد أتي النبي صلى الله عليه وسلم بابن النعيمان فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده الرابعة أو أكثر .

وأخرج عبد الرزاق ، عن الزهري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاقتلوهم)، ثم قال : (إن الله قد وضع عنهم القتل، فإذا شربوا فاجلدوهم، ثم إذا شربوا فاجلدوهم)، ذكرها أربع مرات .

وأخرج عبد الرزاق ، عن عمرو بن دينار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من شرب الخمر فحدوه، فإن شرب الثانية فحدوه، فإن شرب الثالثة فحدوه، فإن شرب الرابعة فاقتلوه)، قال : فأتي بابن النعيمان قد شرب، فضرب بالنعال والأيدي، ثم أتي به الثانية فكذلك، ثم أتي به الرابعة فحده، ووضع القتل .

وأخرج عبد الرزاق ، عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب رجلا في الخمر أربع مرات، ثم إن عمر بن الخطاب ضرب أبا محجن الثقفي في الخمر [ ص: 502 ] ثمان مرات .

وأخرج الطبراني، عن أبي الرمداء البلوي، أن رجلا منهم شرب الخمر، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه، ثم شرب الثانية، فأتوا به فضربه، فما أدري قال في الثالثة أو الرابعة : أمر به فجعل على العجل فضربت عنقه .

وأخرج الطبراني، وابن مردويه ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر)، قال ابن عباس : فذهبنا ننظر في كتاب الله، فإذا هم فيه، في العاق : فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم [محمد : 22]، إلى آخر الآية، وفي المنان : يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى [البقرة : 264]، وفي الخمر : يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر إلى قوله : من عمل الشيطان .

وأخرج ابن سعد، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وابن مردويه ، عن الديلمي [ ص: 503 ] قال : وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله، إنا نصنع طعاما وشرابا فنطعمه بني عمنا، فقال : (هل يسكر؟) قلت : نعم، فقال : (حرام)، فلما كان عند توديعي إياه ذكرته له، فقلت : يا نبي الله، إنهم لن يصبروا عنه، قال : (فمن لم يصبر عنه فاضربوا عنقه) .

وأخرج ابن سعد، وأحمد ، عن شرحبيل بن أوس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه) .

وأخرج أحمد، والطبراني ، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، أن ناسا من أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعلمهم الصلاة والسنن والفرائض، ثم قالوا : يا رسول الله، إن لنا شرابا نصنعه من التمر والشعير، فقال : (الغبيراء؟) قالوا : نعم، قال : (لا تطعموه)، قالوا : فإنهم لا يدعونها، قال : (من لم يتركها فاضربوا عنقه) .

وأخرج ابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الذين يشربون الخمر وقد حرم الله عليهم لا يسقونها في حظيرة القدس) . [ ص: 504 ] وأخرج عبد الرزاق ، عن ابن عمر قال : من شرب الخمر لم يقبل الله منه صلاة أربعين صباحا، فإن مات في الأربعين دخل النار، ولم ينظر الله إليه .

وأخرج عبد الرزاق ، عن الحسن ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يلقى الله شارب الخمر يوم القيامة وهو سكران، فيقول : ويلك ما شربت؟ فيقول : الخمر، قال : أولم أحرمها عليك؟ فيقول : بلى، فيؤمر به إلى النار) .

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد (المسند)، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (والذي نفسي بيده ليبيتن أناس من أمتي على أشر، وبطر، ولعب، ولهو، فيصبحوا قردة وخنازير، باستحلالهم المحارم، واتخاذهم القينات، وشربهم الخمر، وبأكلهم الربا، ولبسهم الحرير) .

وأخرج عبد الرزاق ، عن عبد الله بن عمرو قال : إنه في الكتاب مكتوب : إن خطيئة الخمر تعلو الخطايا كما تعلو شجرتها الشجر .

وأخرج عبد الرزاق ، عن مسروق بن الأجدع قال : شارب الخمر كعابد الوثن، وشارب الخمر كعابد اللات والعزى .

وأخرج عبد الرزاق ، عن ابن جبير قال : من شرب مسكرا لم يقبل الله منه ما كانت في مثانته منه قطرة، فإن مات منها كان حقا على الله أن يسقيه من طينة [ ص: 505 ] الخبال، وهي صديد أهل النار وقيحهم .

وأخرج عبد الرزاق ، عن أبي ذر قال : من شرب مسكرا من الشراب فهو رجس، ورجس صلاته أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شرب أيضا فهو رجس، ورجس صلاته أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه، فإن شرب أيضا فهو رجس ورجس صلاته أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لها قال : في الثالثة، أو الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال .

وأخرج عبد الرزاق ، عن أبان، رفع الحديث، قال : (إن الخبائث جعلت في بيت فأغلق عليها، وجعل مفتاحها الخمر، فمن شرب الخمر وقع بالخبائث) .

وأخرج عبد الرزاق ، عن عبيد بن عمير قال : إن الخمر مفتاح كل شر .

وأخرج عبد الرزاق ، عن محمد بن المنكدر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من شرب الخمر صباحا كان كالمشرك بالله حتى يمسي، وكذلك إن شربها ليلا، كان كالمشرك بالله حتى يصبح، ومن شربها حتى يسكر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحا، ومن مات وفي عروقه منها شيء مات ميتة جاهلية) .

وأخرج عبد الرزاق ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (حلف الله بعزته وقدرته : لا يشرب عبد مسلم شربة من خمر إلا سقيته بما انتهك منها من [ ص: 506 ] الحميم، معذب بعد، أو مغفور له، ولا يتركها وهو عليها قادر ابتغاء مرضاتي إلا سقيته منها، فأرويته في حظيرة القدس) .

وأخرج عبد الرزاق ، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال : يجيء يوم القيامة شارب الخمر مسودا وجهه، مزرقة عيناه، مائلا شقه، أو قال : شدقه مدليا لسانه، يسيل لعابه على صدره، يقذره كل من يراه .

وأخرج أحمد، عن قيس بن سعد بن عبادة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من شرب الخمر أتى عطشان يوم القيامة، ألا وكل مسكر خمر، وإياكم والغبيراء .

وأخرج أحمد، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد كان مثل ذلك)، فما أدري في الثالثة أم في الرابعة قال : (فإن عاد كان حتما على الله أن يسقيه من طينة الخبال)، قالوا : يا رسول الله، ما طينة الخبال؟ قال : (عصارة أهل النار) .

وأخرج ابن سعد، وابن أبي شيبة ، عن خلدة بنت طلق قالت : قال لنا أبي : جلسنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء صحار فسأله : ما ترى في شراب [ ص: 507 ] نصنعه من ثمارنا؟ قال : (تسألني عن المسكر، لا تشربه ولا تسقه أخاك، فوالذي نفس محمد بيده، ما شربه رجل قط ابتغاء لذة سكر، فيسقيه الله الخمر يوم القيامة) .

وأخرج أحمد، عن أسماء بنت يزيد، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من شرب الخمر لم يرض الله عنه أربعين ليلة، فإن مات مات كافرا، وإن تاب تاب الله عليه، وإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال)، قلت : يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال : (صديد أهل النار) .

وأخرج أحمد في (الزهد)، عن أبي الدرداء قال : الريب من الكفر، والنوح عمل الجاهلية، والشعر من أمر إبليس، والغلول جمر من جهنم، والخمر جامع كل إثم، والشباب شعبة من الجنون، والنساء حبائل الشيطان، والكبر شر من الشر، وشر المآكل مال اليتيم، وشر المكاسب الربا، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن أمه .

وأخرج البيهقي في (الشعب)، عن علي، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (لم يزل جبريل ينهاني عن عبادة الأوثان، وشرب الخمر، وملاحاة الرجال) . [ ص: 508 ] وأخرج البيهقي ، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (كان في أول ما نهاني عنه ربي وعهد إلي بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر، ملاحاة الرجال) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث