الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما كان من أعظم أذاه صلى الله عليه وسلم أذى من تابعه، وكان الأتباع لكونهم غير معصومين يتصور أن يؤذوا بالحق، قال مقيدا للكلام بما يفهم: والذين يؤذون المؤمنين أي الراسخين في [صفة] الإيمان والمؤمنات كذلك. ولما كان الأذى بالكذب أشد [في] الفساد وأعظم في الأذى قال: بغير ما اكتسبوا أي بغير شيء واقعوه متعمدين له حتى أباح أذاهم فقد احتملوا أي: كلفوا أنفسهم أن حملوا بهتانا أي: كذبا وفجورا زائدا على الحد موجبا للخزي في الدنيا، ولما كان من الناس من لا يؤثر فيه العار، وكان الأذى قد يكون بغير القول، قال: وإثما مبينا أي: ذنبا ظاهرا جدا موجبا للعذاب في الأخرى.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية