الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر القاضي يرفع إليه قضية قاض كان قبله حكم بخلاف رأيه

                                                                                                                                                                              واختلفوا في القاضي يرفع إليه قضية قاض كان قبله، والحق عنده خلاف ما قضى به القاضي الأول، فقالت طائفة: يوله من ذلك ما تولى ولا [يرد] قضاءه . [ ص: 558 ]

                                                                                                                                                                              هكذا قال الشعبي .

                                                                                                                                                                              وقد روينا أن أهل نجران كلموا عليا وسألوه أن يردهم إلى بلادهم فأبى عليهم، وقال: إن عمر كان رشيد الأمر، ولا أرد قضاء قضى به عمر . وكان شريح يقول: بل أرد ما كان قبلي. وقال مالك : لا يعرض لقضاء القاضي قبله إلا أن يكون جورا بينا .

                                                                                                                                                                              وقالت طائفة: لا يرد من قضايا من كان قبله إلا أن يكون قضى بخلاف كتاب أو سنة أو إجماع، فإذا وجد ذلك خلاف ما ذكرناه رده، لأنه خطأ. هذا قول [.....] .

                                                                                                                                                                              وبين أنه يترجم رجل للإمام عن آخر، لأن المأخوذ عنه القراءة والترجمة واحد . [ ص: 559 ]

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية