الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
651 - أنبأ أحمد بن سليمان بن أيوب ، بدمشق ، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، ثنا يحيى بن صالح ، (ح) وأنبأ محمد بن عبيد الله ، ثنا موسى بن هارون ، (ح) وأنبأ محمد بن إبراهيم بن الفضل ، وأحمد بن إسحاق ، قالا : ثنا أحمد بن سلمة ، قال : ثنا قتيبة بن سعيد ، قال : ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن ثور بن زيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، قال : [ ص: 668 ] خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ففتح الله علينا ، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا ، غنمنا المتاع والطعام والثياب ، ثم انطلقنا إلى الوادي ، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد له وهبه له رجل من جذام يدعى رفاعة بن زيد من بني الضبيب ، فلما نزلوا الوادي قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرمي بسهم فكان فيه حتفه ، فقلنا : هنيئا له الشهادة يا رسول الله ، فقال : " كلا والذي نفسي بيده ، إن الشملة تلتهب عليه نارا ، أخذها يوم خيبر من المغانم لم يصبها المقاسم " ، قال : ففزع الناس ، فجاء رجل بشراك أو شراكين ، فقال : يا رسول الله أصبت هذا يوم خيبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شراك من نار أو شراكان من نار " . ا هـ .

سمعت محمد بن عبيد الله بن أبي رجاء يقول : سمعت موسى بن هارون يقول : في هذا الحديث وهم ، والوهم من ثور لأن مالكا وافق الدراوردي في لفظ الحديث ، وموضع الوهم أن أبا هريرة قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ، وإنما قدم أبو هريرة المدينة بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقد فتح خيبر " ا هـ . [ ص: 669 ] روى محمد بن إسحاق ، عن ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة قال : انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى عشية فنزل ، وغلام له يضع رحله ، ولم يقل : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية