الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
763 - أنبأ محمد بن أحمد بن محبوب المروزي ، ثنا أبو عثمان سعيد بن مسعود المروزي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن مسروق ، قال : كنت متكئا عند عائشة ، فقالت : يا أبا عائشة ، ثلاث من قالهن فقد أعظم على الله الفرية : من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ، قال : فجلست [ ص: 762 ] ، فقلت : أنظريني ولا تعجليني ، أليس الله يقول في كتابه : ( ولقد رآه نزلة أخرى ) ، ( ولقد رآه بالأفق المبين ) ؟ ، قالت : أنا أول من سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها قال : " ذاك جبريل ، لم أره في صورته التي جاءني فيها إلا مرتين ، رأيته منهبطا من السماء إلى الأرض سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض " .

قالت : أو ليس الله يقول : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) ، ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ) ؟ الآية ، ومن قال : إن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) ، ومن قال : إن محمدا صلى الله عليه وسلم يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية ، والله عز وجل يقول : ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون )
. ا هـ .

التالي السابق


الخدمات العلمية