الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
861 - أخبرنا محمد بن محمد بن يوسف أبو النضر ، ثنا عثمان بن سعد الدارمي ، (ح) وأنبأ محمد بن سعد ، وأحمد بن إسحاق ، قالا : ثنا محمد بن أيوب ، (ح) وأنبأ أحمد بن إسحاق ، ثنا إبراهيم بن حاتم ، ومحمد بن سليمان بن الحارث ، قالوا : ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا هشام بن أبي عبد الله ، ثنا قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يجمع المؤمنون يوم القيامة فيهتمون لذلك اليوم ، فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا عز وجل حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيأتون آدم عليه السلام فيقولون : [ ص: 831 ] أنت أبو البشر خلقك الله بيده ، وأسجد لك ملائكته ، وعلمك أسماء كل شيء فاشفع لنا إلى ربنا عز وجل حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيقول : لست هناكم ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا نوحا فإنه أول رسول بعثه الله إلى الأرض ، فيأتون نوحا عليه السلام ، فيقول : لست هناكم ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطاياه التي أصاب ، ولكن ائتوا موسى عبدا آتاه الله التوراة وكلمه تكليما ، فيأتون موسى عليه السلام ، فيقول لهم : لست هناكم ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا عيسى رسول الله وكلمته وروحه ، فيأتون عيسى عليه السلام فيقول لهم : لست هناكم ولكن ائتوا محمدا عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيأتوني فأنطلق معهم ، فأستأذن على ربي عز وجل فيؤذن لي ، فإذا رأيت ربي عز وجل وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول لي : يا محمد ارفع رأسك ، وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأحمد ربي بمحامد علمنيها ، ثم أحد لهم حدا فأدخلهم الجنة ، ثم أرجع ثانية فأستأذن على ربي فيؤذن لي ، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : يا محمد ارفع رأسك ، سل تعطه ، واشفع تشفع ، فأحمد ربي بمحامد علمنيها ، ثم أحد لهم حدا ثانيا فأدخلهم الجنة ، ثم أرجع الثالثة فأستأذن على ربي فيؤذن لي ، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ربي ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : يا محمد ارفع رأسك ، وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأحمد ربي بمحامد علمنيها ، ثم أحد لهم حدا ثالثا فأدخلهم الجنة حتى أرجع ، فأقول : يا رب ما بقي إلا من وجب عليه الخلود وحبسه القرآن . ا ه " لفظ [ ص: 832 ] حديث أبي أيوب " . ا هـ أخرجه البخاري عن مسلم في موضعين . ا هـ . رواه معاذ بن هشام . ويزيد بن زريع ، ووهب بن جرير ، وأبو داود ، عن هشام . ا ه .

أنبأ أحمد بن محمد بن زياد ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا روح بن عبادة ، (ح) وأنبأ عبد الرحمن بن يحيى ، ومحمد بن حمزة ، ومحمد بن محمد بن يونس ، قالوا : ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود الطيالسي ، (ح) وأنبأ محمد بن يعقوب الشيباني ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدي ، ثنا وهب بن جرير بن حازم ، قالوا : ثنا هشام بن أبي عبد الله ، عن قتادة بن دعامة ، عن أنس بن مالك .

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يجمع الله المؤمنين يوم القيامة " . وذكر الحديث . ا هـ .

التالي السابق


الخدمات العلمية