الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
300 - قال : ابن إسحاق ، فحدثني محمد بن أبي محمد ، عن سعيد بن جبير ، أو عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - ، قال : ثم جاءه جبريل - عليه السلام - من الله تعالى بسورة [ ص: 217 ] الكهف ، ويخبر بما سألوه عنه من أمر الفتية ، والرجل الطواف ، ويقول الله تعالى : ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) ، فذكر لي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لجبريل حين جاءه : لقد حبست عني يا جبريل حتى سؤت ظنا ، فقال له جبريل - عليه السلام - : ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ، ) فافتتح السورة ، ثم استقبل قصة الخبر فيما سألوه عنه من شأن الفتية ، فقال : ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) إلى قوله تعالى : ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) ، ولا تقولن لشيء مما سألوك عنه كما قلت في هذا : إني مخبركم عنه غدا ، واستثن مشيئة الله تبارك وتعالى ، قال ابن إسحاق : وقال فيما سألوه من الرجل الطواف : ( ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا ) حتى انتهى إلى آخر القصة .

التالي السابق


الخدمات العلمية