الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            مسألة : قالوا : إن المسجد الموقوف على قوم مخصوصين لا يجوز لأحد أن يدخله أو يصلي فيه إلا بإذنهم فهل المدارس والربط كذلك ؟ وهل يجوز للموقوف عليهم الإذن في الانتفاع مطلقا بالنوم والجلوس والأكل واجتماع الخصوم والقضاء بينهم ، وإقراء الصبيان أو هو مقيد بما كان على وفق شرط الواقف ؟ .

            الجواب : المسجد الموقوف على معينين هل يجوز لغيرهم دخوله والصلاة فيه والاعتكاف بإذن الموقوف عليهم ؟ نقل الأسنوي في الألغاز أن كلام القفال في فتاويه يوهم المنع ثم قال الأسنوي : من عنده والقياس جوازه ، وأقول : الذي يترجح التفصيل ، فإن كان موقوفا على أشخاص معينة كزيد ، وعمرو ، وبكر مثلا أو ذريته أو ذرية فلان [ ص: 183 ] جاز الدخول بإذنهم ، وإن كان على أجناس معينة كالشافعية ، والحنفية ، والصوفية ، لم يجز لغير هذا الجنس الدخول ، ولو أذن لهم الموقوف عليهم ، فإن صرح الواقف بمنع دخول غيرهم لم يطرقه خلاف البتة ، وإذا قلنا بجواز الدخول بالإذن في القسم الأول في المسجد ، والمدرسة ، والرباط كان لهم الانتفاع على نحو ما شرطه الواقف للمعينين ؛ لأنهم تبع لهم وهم مقيدون بما شرطه الواقف .

            التالي السابق


            الخدمات العلمية