الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        معلومات الكتاب

        المنهج النبوي والتغيير الحضاري

        برغوث عبد العزيز بن مبارك

        معالم منهجية الرسول صلى الله عليه وسلم في البلاغ المبين

        إن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم كمبلغ عن ربه سبحانه وتعالى دعوة عالمية إنسانية، موجهة إلى كافة الخلق بخطاب أخلاقي، وعقلي، غايته بناء الحضارة التي يكون بمقدورها تحقيق مقاصد الشارع في الخلق، وتوفير موجبات الاستخلاف للعباد. لقد كان عليه الصلاة والسلام يخاطب الناس حسب أفهامهم، ودرجات وعيهم، وقدراتهم، وفي كل خطابه راعى الرحمة، والتيسير على الخلائق، وحملهم محمل المصلحة، ورفع الحرج، ونبذ شرائع الإصر والأغلال، وإدخالهم في السلم كافة، قال تعالى: ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) (الأنبياء: 107) . ( وقال رسول الاسلام صلى الله عليه وسلم : يسروا ولا تعسروا بشروا ولا تنفروا ) [1] وعليه، فدراسة منهجية الرسول صلى الله عليه وسلم في البلاغ المبين، يجب أن تتم على أساس هـذا الوعي الغائب، والجاري على المصلحة.

        وإذا كانت منهجية الرسول صلى الله عليه وسلم مستندة إلى قاعدة المصلحة، واليسير، والعلم بحاجات الخلق، وقدراتهم، ومراعاة أحوالهم في السراء والضراء، والمنشط والمكره، فإن فهمها كمنهجية لفعل حضاري توحيدي، يجب أن يتأسس على هـذا الفقه المصلحي. ونحن هـنا لكي نفهم المنهجية النبوية لا بد أن ندرسها من خلال بعض المداخل المهمة، والتي منها:

        - البعد التوحيدي.

        - البعد المقاصدي.

        - البعد البلاغي ( الدعوة ) .

        - البعد السنني. [ ص: 45 ]

        - البعد العقلي ( العملي ) .

        - البعد الأخلاقي.

        - البعد الزماني.

        وفي هـذه الدراسة سوف نركز على تحليل بعدين، مرجئين غيرهما إلى حينه بإذن الله تعالى.

        التالي السابق


        الخدمات العلمية