الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا

327 - روى البخاري والترمذي والحاكم وغيره عن ابن عباس قال مر رجل من بني سليم بنفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يسوق غنما له فسلم عليهم فقالوا ما سلم علينا إلا ليتعوذ منا فعمدوا إليه فقتلوه وأتوا بغنمه النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم

328 - وأخرج البزار من وجه آخر عن ابن عباس قال بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فيها المقداد فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير فقال أشهد أن لا إله إلا الله فقتله المقداد فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف لك بلا إله إلا الله غدا وأنزل الله هذه الآية

329 - وأخرج أحمد والطبراني وغيرهما عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي قال بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة ومحلم بن جثامة فمر بنا عامر بن الأضبط [ ص: 81 ] الأشجعي فسلم علينا فحمل عليه محلم فقتله فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله

330 - وأخرج ابن جرير من حديث ابن عمر نحوه

331 - وأخرج الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن اسم المقتول مرداس بن نهيك من أهل فدك وأن اسم القاتل أسامة ابن زيد وأن اسم أمير السرية غالب بن فضالة الليثي وأن قوم مرداس لما انهزموا لأنه بقي هو وحده وكان ألجأ غنمه بجبل فلما لحقوه قال لا إله إلا الله محمد رسول الله السلام عليكم فقتله أسامة بن زيد فلما رجعوا أنزلت الآية

332 - وأخرج ابن جرير من طريق السدي نحوه

333 - وأخرج عبد من طريق قتادة نحوه

334 - وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال أنزلت هذه الآية ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام في مرداس وهو شاهد حسن

335 - وأخرج ابن منده عن جزء بن الحدرجان قال وفد أخي مقداد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من اليمن فلقيته سرية النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم أنا مؤمن فلم يقبلوا منه وقتلوه فبلغني ذلك فخرجت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا فأعطاني النبي - صلى الله عليه وسلم - دية أخي

التالي السابق


الخدمات العلمية