الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              صفحة جزء
                                                                              256 حدثنا علي بن محمد ومحمد بن إسمعيل قالا حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي حدثنا عمار بن سيف عن أبي معاذ البصري ح وحدثنا علي بن محمد حدثنا إسحق بن منصور عن عمار بن سيف عن أبي معاذ البصري عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعوذوا بالله من جب الحزن قالوا يا رسول الله وما جب الحزن قال واد في جهنم تعوذ منه جهنم كل يوم أربع مائة مرة قيل يا رسول الله من يدخله قال أعد للقراء المرائين بأعمالهم وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء قال المحاربي الجورة قال أبو الحسن حدثنا حازم بن يحيى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن نمير قالا حدثنا ابن نمير عن معاوية النصري وكان ثقة ثم ذكر الحديث نحوه بإسناده حدثنا إبراهيم بن نصر حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل حدثنا عمار بن سيف عن أبي معاذ قال مالك بن إسماعيل قال عمار لا أدري محمد أو أنس بن سيرين

                                                                              التالي السابق


                                                                              قوله ( من جب الحزن ) الجب بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة البئر التي لم تطو والحزن بفتحتين أو بضم فسكون ضد الفرح قال الطيبي هو علم والإضافة كما في دار السلام أي دار فيها السلام من الآفات قوله ( تعوذ ) أي يتعوذ كما في بعض النسخ وتعوذ جهنم الظاهر أنه على حقيقته فإنه تعالى قادر على كل شيء والمراد سائر أودية جهنم وقيل كناية عن شدة عذاب هذا المحل وعلى التقديرين ينبغي أن يراد بجهنم ما أعد لتعذيب العصاة لا الكفرة والمنافقين (المرائين ) من الرياء [ ص: 113 ] (الجورة ) كالظلمة لفظا ومعنى جمع جائر .




                                                                              الخدمات العلمية