الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                1836 وحدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد كلاهما عن يعقوب قال سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله صلى الله عليه وسلم : عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك قال العلماء : معناه تجب طاعة ولاة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره ، مما ليس بمعصية ، فإن كانت لمعصية فلا سمع ولا طاعة ، كما صرح به في الأحاديث الباقية ، فتحمل هذه [ ص: 538 ] الأحاديث المطلقة لوجوب طاعة ولاة الأمور على موافقة تلك الأحاديث المصرحة بأنه لا سمع ولا طاعة في المعصية .

                                                                                                                و ( الأثرة ) : بفتح الهمزة والثاء ، ويقال : بضم الهمزة وإسكان الثاء ، وبكسر الهمزة وإسكان الثاء ثلاث لغات حكاهن في المشارق وغيره ، وهي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا عليكم ، أي : اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا ، ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم .

                                                                                                                وهذه الأحاديث في الحث على السمع والطاعة في جميع الأحوال ، وسببها اجتماع كلمة المسلمين ، فإن الخلاف سبب لفساد أحوالهم في دينهم ودنياهم .




                                                                                                                الخدمات العلمية