الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان .

                                                                                                                                                                                                                                      أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في «شعب الإيمان» وضعفه، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : في قول الله : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 150 ] وأخرج ابن مردويه ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : «هل جزاء من أنعمنا عليه بالإسلام إلا أن أدخله الجنة» .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» والبغوي في «تفسيره» والديلمي في «مسند الفردوس»، وابن النجار في «تاريخه» عن أنس قال : قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان وقال : هل تدرون ما قال ربكم؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : يقول : هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة» .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن النجار في «تاريخه» عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «قال الله عز وجل : هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة» .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : هل جزاء من قال لا إله إلا الله في الدنيا إلا الجنة في الآخرة .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 151 ] وخرج عبد بن حميد ، عن عكرمة : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : هل جزاء من قال لا إله إلا الله إلا الجنة .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن ، مثله .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن عدي، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في «شعب الإيمان» وضعفه، والديلمي، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أنزل الله علي هذه الآية مسجلة في سورة «الرحمن» للكافر والمسلم : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان » .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في المؤمن والكافر : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، والبخاري في «الأدب»، وابن جرير ، وابن المنذر ، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن محمد ابن الحنفية في قوله : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : هي مسجلة للبر والفاجر . قال البيهقي : يعني مرسلة .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 152 ] وأخرج الخطيب في «تاريخه» عن ابن عباس في قوله : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : إن لله عمودا أحمر، رأسه ملوي على قائمة من قوائم العرش، وأسفله تحت الأرض السابعة، على ظهر الحوت، فإذا قال العبد : لا إله إلا الله، تحرك الحوت، تحرك العمود، تحرك العرش، فيقول الله للعرش : اسكن، فيقول : لا وعزتك لا أسكن حتى تغفر لقائلها ما أصاب قبلها من ذنب، فيغفر الله له .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن جرير ، عن قتادة : هل جزاء الإحسان إلا الإحسان قال : عملوا خيرا فجوزوا خيرا .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية