الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                2779 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة بن الحجاج عن قتادة عن أبي نضرة عن قيس قال قلت لعمار أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ولكن حذيفة أخبرني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابي اثنا عشر منافقا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة وأربعة لم أحفظ ما قال شعبة فيهم

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                قوله صلى الله عليه وسلم : ( في أصحابي اثنا عشر منافقا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في [ ص: 268 ] سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة ، سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم ) أما قوله صلى الله عليه وسلم : ( في أصحابي ) فمعناه الذين ينسبون إلى صحبتي ، كما قال في الرواية الثانية : ( في أمتي ) و ( سم الخياط ) بفتح السين وضمها وكسرها الفتح أشهر ، وبه قرأ القراء السبعة ، وهو ثقب الإبرة ، ومعناه : لا يدخلون الجنة أبدا كما لا يدخل الجمل في ثقب الإبرة أبدا .

                                                                                                                وأما ( الدبيلة ) فبدال مهملة ثم باء موحدة وقد فسرها في الحديث بسراج من نار ، ومعنى ( ينجم ) يظهر ويعلو ، وهو بضم الجيم ، وروي ( تكفيهم الدبيلة ) بحذف الكاف الثانية ، وروي ( تكفتهم ) بتاء مثناة فوق بعد الفاء ، من الكفت ، وهو الجمع والستر ، أي : تجمعهم في قبورهم وتسترهم .




                                                                                                                الخدمات العلمية