الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صفحة جزء
                                                                                      وفي سنة 607 : اتفقت الملوك على العادل : سلطان الروم ، وصاحب الموصل ، والظاهر ، وملك الجزيرة ، وصاحب إربل ، وعزموا على إقامة الخطبة بالسلطنة لصاحب الروم خسرو شاه بن قلج أرسلان ، وحسنوا للكرج قصد خلاط فلما أسر مقدمهم تفرقت الآراء ، وصالحوا العادل ، وافتك إيوائي نفسه بألفي أسير وثمانين ألف دينار وعشرين قلعة كان قد تغلب عليها ، وأن يزوج الملك الأوحد بابنته ، فعاد إلى ملكه وسومح ببعض ما التزمه ، ولما تملك الأشرف خلاط ، تزوج بابنة إيوائي ، وتزوج صاحب الموصل ببنت العادل فمات قبل وصولها إليه .

                                                                                      ونقصت دجلة إلى الغاية ، حتى خاضها الناس فوق بغداد .

                                                                                      سنة 608 : فيها استباح ركب العراق قتادة صاحب مكة ، وقتل عدة [ ص: 229 ] وخرج خلق فيقال : ذهب للوفد ما قيمته ألفا ألف دينار . وزفت بنت العادل ضيفة إلى صاحب حلب الظاهر ، تزوجها على خمسين ألف دينار ، ونفذ جهازها على ثلاثمائة جمل وخمسين بغلا ، وخمسين جارية ، وخلع عليها الزوج جواهر بثلاثمائة ألف درهم . وتملك ألبان صاحب عكا أنطاكية ، فشن الغارات على التركمان ، وهجم على بورة من إقليم مصر فاستباحها فبيته التركمان وقتلوه ، وقتلوا فرسانه .

                                                                                      وفي سنة 609 : الملحمة الكبرى بالأندلس وتعرف بوقعة العقاب بين الناصر محمد بن يعقوب المؤمني وبين الفرنج ، فنزل النصر لكن استشهد خلق كثير .

                                                                                      سنة عشر : قال أبو شامة : وفيها خلص خوارزم شاه من الأسر ، خطر له أن يكشف التتار بنفسه ، فدخل فيهم هو وثلاثة بزيهم فقبضوا عليهم فضربوا اثنين فماتا تحت العذاب ، ورسموا على خوارزم شاه وآخر فهربا في الليل .

                                                                                      وقتلت التركمان إيدغمش صاحب الري وهمذان فتألم الخليفة . وتمكن منكلي ، وعظم .

                                                                                      في سنة 611 : تملك خوارزم شاه كرمان ومكران والسند ، وخطب له بهرمز وهلوات وكان يصيف بسمرقند ، وإذا قصد بلدا سبق خبره .

                                                                                      [ ص: 230 ] وفي سنة 612 : أغارت الكرج على أذربيجان وغنموا الأموال وأزيد من مائة ألف أسير ، قاله أبو شامة .

                                                                                      وبعث الملك الكامل ولده المسعود فأخذ اليمن بلا كلفة وظلم وعتا وتمرد .

                                                                                      وتوثب خوارزم شاه على غزة فتملكها ، وجعل بها ولده جلال الدين منكوبري .

                                                                                      وهزم صاحب الروم كيكاوس الفرنج وأخذ منهم أنطاكية ، ثم صارت لبرنس طرابلس .

                                                                                      وفيها كسر منكلي صاحب أصبهان والري وهمذان وقتل .

                                                                                      وفي سنة 613 : أحضرت أربعة أوتار لنسر القبة طول اثنين وثلاثين ذراعا أدخلت من باب الفرج إلى باب الناطفيين ، وأقيمت لأجل القرنة ، ثم مددت . وحرر خندق القلعة وعمل فيه كل أحد ، والفقهاء والصوفية والمعظم بنفسه ، وأنشئ المصلى وعمل به الخطبة .

                                                                                      ووقع بالبصرة برد صغاره كالنارنج .

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      الخدمات العلمية