الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  ( 18 ) حدثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد ، ثنا أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل بن حجر ، عن أبيه ، أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح ، وهي تعمد إلى المسجد يغصبها على نفسها ، فاستعانت برجل مر عليها ، وفر صاحبها ، ثم مر عليها قوم ذو عدة فاستعانت بهم ، فأدركوا الذي استعانت به ، وسبقهم الآخر ، فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأخبرته أنه وقع عليها ، وأخبره القوم أنهم أدركوه يشتد ، فقال : إنما كنت أعينها على صاحبها ، فأدركوني هؤلاء فأخذوني قالت : كذب ، هو الذي وقع علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اذهبوا به فارجموه " فقام رجل من الناس فقال : لا ترجموه ، ولأنا الذي فعلت بها الفعل ، فاعترف فاجتمع ثلاثة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي وقع عليها ، والذي أعانها ، والمرأة ، فقال : " أما أنت فقد غفر لك " وقال للذي أعانها قولا حسنا فقال عمر : ارجم الذي اعترف بالزنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه [ ص: 16 ] وسلم : " ألا إنه قد تاب إلى الله توبة لو تابها أهل يثرب لقبل منهم " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية