الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                              صفحة جزء
                              15941 حدثنا وهب بن جرير قال حدثني أبي قال سمعت يونس يحدث عن الزهري عن مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر أنه سمع أبا شريح الخزاعي ثم الكعبي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول أذن لنا رسول الله يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أصبنا منهم ثأرنا وهو بمكة ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برفع السيف فلقي رهط منا الغد رجلا من هذيل في الحرم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلم وكان قد وترهم في الجاهلية وكانوا يطلبونه فقتلوه وبادروا أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 32 ] فيأمن فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضبا شديدا والله ما رأيته غضب غضبا أشد منه فسعينا إلى أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم نستشفعهم وخشينا أن نكون قد هلكنا فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن الله عز وجل هو حرم مكة ولم يحرمها الناس وإنما أحلها لي ساعة من النهار أمس وهي اليوم حرام كما حرمها الله عز وجل أول مرة وإن أعتى الناس على الله عز وجل ثلاثة رجل قتل فيها ورجل قتل غير قاتله ورجل طلب بذحل في الجاهلية وإني والله لأدين هذا الرجل الذي قتلتم فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم

                              التالي السابق


                              الخدمات العلمية