الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            6386 - أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا جدي ، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثني عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير ، حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه قال : خرجت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما حين هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي حامل بعبد الله بن الزبير فنفسته ، فأتت به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليحنكه ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوضعه في حجره وأتي بتمرة فمصها ، ثم مضغها ، ثم وضعها في فيه فحنكه بها ، فكان أول شيء دخل بطنه ريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قالت : ثم مسحه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسماه عبد الله ، ثم جاء بعد وهو ابن سبع سنين أو ابن ثمان سنين ليبايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره الزبير بذلك ، فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين رآه مقبلا وبايعه ، وكان أول من ولد في الإسلام بالمدينة مقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت اليهود تقول : قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد ذكر ، فكبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين ولد عبد الله ، وقال عبد الله بن عمر بن الخطاب حين سمع تكبير أهل الشام وقد قتلوا عبد الله بن الزبير : الذين كبروا على مولده خير من الذين كبروا على قتله .

                                                                                            [ ص: 710 ] هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية