الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح . الآية . أخرج ابن أبي شيبة وأحمد ، وعبد بن حميد والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، وابن منده والحاكم وصححه، والبيهقي في الدلائل عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، أن أبا جهل قال حين التقى القوم : اللهم أقطعنا للرحم وأتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة، فكان ذلك استفتاحا منه فنزلت : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس : إن تستفتحوا يعني المشركين إن تستنصروا [ ص: 78 ] فقد جاءكم المدد .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن عطية قال : قال أبو جهل يوم بدر : اللهم انصر أهدى الفئتين وأفضل الفئتين وخير الفئتين، فنزلت : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج أبو عبيد عن ابن عباس ، أنه كان يقرأ : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنهم فئتهم من الله شيئا .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير عن مجاهد في قوله : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح قال : كفار قريش في قولهم : ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه، ففتح بينهم يوم بدر .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 79 ] وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر عن عكرمة في قوله : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح . قال : إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء في يوم بدر .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله : وإن تنتهوا قال : عن قتال محمد صلى الله عليه وسلم : وإن تعودوا نعد قال : إن تستفتحوا الثانية أفتح لمحمد وأن الله مع المؤمنين قال : مع محمد وأصحابه .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج عبد بن حميد عن قتادة : وإن تعودوا نعد يقول : نعد لكم بالأسر والقتل .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية