الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          [ ص: 305 ] [ ص: 306 ] ذكر خبر ثان يصرح

                                                                                                                          بالزجر عن الفعل الذي ذكرناه قبل

                                                                                                                          3535 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال : حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أفطر الحاجم والمحجوم .

                                                                                                                          قال أبو حاتم رضي الله عنه : هذان خبران قد أوهما عالما من الناس أنهما متضادان ، وليسا كذلك ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم محرم ، ولم يرو عنه - صلى الله عليه وسلم - في خبر صحيح أنه احتجم وهو صائم دون الإحرام ، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - محرما قط إلا وهو مسافر ، والمسافر قد أبيح له الإفطار إن شاء بالحجامة ، وإن شاء بالشربة من الماء ، وإن شاء بالشربة من اللبن ، أو بما شاء من الأشياء ، [ ص: 307 ] وقوله - صلى الله عليه وسلم - : " أفطر الحاجم والمحجوم لفظة إخبار عن فعل مرادها الزجر عن استعمال ذلك الفعل نفسه .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية