الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 396 ] 489 - وأخبرنا الشيخ محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي ، أن أبا الخير محمد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر أخبرهم ، أبنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الذكواني ، أبنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ ، ثنا أحمد بن الحسن ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، قثنا وهب بن حزم ، ثنا أبي قال : سمعت محمد بن إسحاق يقول : حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : افترض الله عليهم أن يقاتل الواحد العشرة ، فثقل ذلك عليهم وشق ذلك عليهم ، فوضع الله عنهم إلى أن يقاتل الرجل الرجلين ، فأنزل الله في ذلك : إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين إلى آخر الآيات لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم يعني غنائم بدر ، يقول : لولا أني لا أعذب من عصاني حتى أتقدم إليه ، ثم قال : يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى الآية . قال العباس : في والله نزلت حين أخبرت رسول الله بإسلامي .

وسألته أن يحاسبني بالعشرين الأوقية التي أخذت معي [ ص: 397 ] كذا ، فأعطاني بها عشرين عبدا كلهم قد تاجر بمال في يده ، مع ما أرجو من مغفرة الله
.

لفظ حديث جرير .

وفي رواية يزيد بن هارون قال : فرض عليهم أن يقاتل الواحد عشرة فثقل ذلك عليهم وشق ، فوضع الله ذلك عنهم ، وردهم إلى أن يقاتلوا العدو إذ كانوا مثليهم ، فنزلت هذه الآية : ما كان لنبي أن يكون له أسرى وهذه الآية يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى فكان العباس يقول : في نزلت هذه الآية حين أخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلامي ، فسألته أن يحاسبني بالعشرين وقية التي أخذت مني ، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني بالعشرين وقية عشرين عبدا ، كلهم تاجر بمال معه في يده ، مع ما أرجو من مغفرة الله ورحمته .

التالي السابق


الخدمات العلمية