الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            12819 - وعن الحسن قال : اجتمع أشراف قريش عند باب عمر بن الخطاب ، فيهم الحارث بن هشام ، وأبو سفيان بن حرب ، وسهيل بن عمرو ، وتلك العبيد والموالي من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج آذنه ، فأذن لبلال وصهيب وغيرهما وترك الآخرين ، فقال أبو سفيان : لم أر كاليوم ، إنه أذن لهذه العبيد ، وتركنا جلوسا ببابه لا يأذن لنا ! فقال سهيل بن عمرو - وكان رجلا عاقلا - : أيها الناس ، إني والله لأرى الذي في وجوهكم ، فإن كنتم غضابا فاغضبوا على أنفسكم ، دعي القوم [ ص: 46 ] ودعيتم ، فأسرعوا وأبطأتم ، ثم قال : والله لما سبقتم إليه من الفضل أشد عليكم فوتا من بابكم الذي تنافستم عليه .

                                                                                            قال الحسن : والله ، لا يجعل الله عبدا أسرع إليه كعبد أبطأ عنه .

                                                                                            رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن الحسن لم يسمع من عمر .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية