الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء


                                                                      3259 حدثنا محمد بن عيسى حدثنا يحيى بن العلاء عن محمد بن يحيى بن حبان عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع تمرة على كسرة فقال هذه إدام هذه حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي عن محمد بن أبي يحيى عن يزيد الأعور عن يوسف بن عبد الله بن سلام مثله [ ص: 68 ]

                                                                      التالي السابق


                                                                      [ ص: 68 ] " 4099 " باب الرجل يحلف أن لا يتأدم

                                                                      أي أن لا يأكل الإدام فأكل تمرا بخبز هل يكون مؤتدما فيحنث أم لا .

                                                                      ( على كسرة ) : من خبز ( هذه ) : أي تمرة ( إدام هذه ) : أي كسرة . قال العيني : وبهذا يحتج أن كل ما يوجد في البيت غير الخبز فهو إدام سواء كان رطبا أو يابسا ، فعلى هذا أن من حلف أن لا يتأدم فأكل خبزا بتمر فإنه يحنث . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : الإدام ما يطبخ به مثل الزيت والعسل والملح والخل وأما ما لا يطبخ به مثل اللحم المشوي والجبن والبيض فليس بإدام ، وقال محمد : هذه إدام ، وبه قال مالك والشافعي وأحمد ، وهو رواية عن أبي يوسف انتهى .

                                                                      وقال الحافظ : قال ابن القصار : لا خلاف بين أهل اللسان أن من أكل خبزا بلحم مشوي أنه ائتدم به ، فلو قال : أكلت خبزا بلا إدام كذب ، وإن قال : أكلت خبزا بإدام صدق وأما قول الكوفيين : الإدام اسم للجمع بين الشيئين فدل على أن المراد أن يستهلك الخبز فيه بحيث يكون تابعا له بأن تتداخل أجزاؤه في أجزائه . وهذا لا يحصل إلا بما يطبخ به ، فقد أجاب من خالفهم بأن الكلام الأول مسلم ، لكن دعوى التداخل لا دليل عليه قبل التناول وإنما المراد الجمع ثم الاستهلاك بالأكل فيتداخلان حينئذ انتهى .

                                                                      قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي ويوسف قال البخاري وغيره : إن له صحبة ، وقال غيرهم : ليس له صحبة ، له رواية ، ومنهم من عده في من ولد في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه .




                                                                      الخدمات العلمية