الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  صفحة جزء
                                                                  18079 عبد الرزاق ، عن معمر قال : أخبرني زياد بن جبل ، عمن شهد ذلك قال : كانت امرأة بصنعاء لها ربيب فغاب زوجها ، وكان ربيبها عندها ، وكان لها خليل ، فقالت : إن هذا الغلام فاضحنا ، فانظروا كيف تصنعون به ؟ فتمالوا عليه وهم سبعة مع المرأة قال : قلت له : كيف تمالوا عليه ؟ قال : لا أدري غير أن أحدهم قد أعطي شفرة قال : فقتلوه وألقوه في بئر بغمدان قال : [ ص: 478 ] تفقد الغلام قال : فخرجت امرأة أبيه تطوف على حمار ، وهي التي قتلته مع القوم ، وهي تقول : اللهم لا تخفي دم أصيل قال : وخطب يعلى الناس ، فقال : انظروا هل تحسون هذا الغلام أو يذكر لكم قال : فيمر رجل ببئر غمدان بعد أيام ، فإذا هو بذباب أخضر يطلع مرة من البئر ، ويهبط أخرى ، فأشرف على البئر فوجد ريحا أنكرها ، فأتى يعلى ، فقال : ما أظن إلا أني قد قدرت لكم على صاحبكم قال : وأخبره الخبر قال : فخرج يعلى حتى وقف على البئر والناس معه قال : فقال الرجل الذي قتله - صديق المرأة - : دلوني بحبل قال : فدلوه فأخذ الغلام فغيبه في سرب في البئر ، ثم قال : ارفعوني فرفعوه ، فقال : لم أقدر على شيء ، فقال القوم : الآن الريح منها أشد من حين جئنا ، فقال رجل آخر : دلوني فلما أرادوا أن يدلوه أخذت الآخر رعدة فاستوثقوا منه ، ودلوا صاحبهم فلما هبط فيها استخرجه إليهم ، ثم خرج ، فاعترف الرجل خليل المرأة ، واعترفت المرأة ، واعترفوا كلهم ، فكتب يعلى إلى عمر ، [ ص: 479 ] فكتب إليه أن اقتلهم ، فلو تمالأ به أهل صنعاء قتلتهم قال : " فقتل السبعة " .

                                                                  التالي السابق


                                                                  الخدمات العلمية