الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشكوك المرضية النفسية ومدى استجابتها للعلاج

السؤال

الشيخ الفاضل/ موافي عزب
الدكتور الفاضل/ محمد عبد العليم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.

بداية أود أن أسجل شكري وتقديري لكم ولكل القائمين على هذا المشروع العظيم لما فيه من فائدة لشباب الإسلام والمسلمين وجزاكم الله عنا كل خير.
لقد قمتم مشكورين بإجابتي على سؤالي رقم الاستشارة (1620) ، وقد كان لإجابتكم التأثير الإيجابي في فهم مشكلتي ومحاولة الخروج منها حيث أن الوساوس والشكوك قد خفت بدرجة كبيرة ولله الحمد.

ولكن مع الأسف ما زالت هذه الشكوك تأتيني من وقت لآخر وبدرجات مختلفة من حيث أستمراريتها أو شدتها في التأثير على نفسيتي.
قمت بالأخذ بما نصحني به الشيخ موافي، حيث اغتنمت فرصة رمضان بتجديد التوبة إلى الله سبحانه وتعالى عسى ربي أن يعمر قلبي بخير وبركة التوبة، ويقبلني مع التائبين، ويشملني برعايته وعنايته، ويصرف عني كيد عدوه ووسوسة الشيطان، والمواظبة على الاستعاذة والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وقد كان لهذا الأثر الكبير في إراحة نفسي مما كانت تعاني من شكوك ووسواس فيما قبل.

أما بالنسبة إلى نصيحة الأخ الدكتور محمد عبد العليم، فقد وجدت بها التشخيص الواقعي لشخصيتي ذات الشكوك الظنانية وتفاعلها مع تجاربي السابقة. وأخذت بها من حيث تدريب النفس بحسن الثقة بالناس وخصوصاً خطيبتي (موضع الشك) والتأمل في الصفات الحميدة التي دعتني في البداية إلى خطبتها.

ولكن مع هذا وذاك ما زلت أعاني من هذه الشكوك وإن كانت حدتها أخف من قبل.

السؤال للأخوين الكريمين:

إلى متى ستبقى هذه الشكوك وهل سأشفى منها إلى الأبد، ماذا يمكن أن أفعل أكثر مما فعلت للتخلص من هذه الشكوك، وهل العلاج الذي نصح به الدكتور محمد (استلازين_2 مليجرام) يؤدي إلى الإدمان لا قدر الله؟ وهل العلاج بهذا العقار يعني من الناحية الطبية أنني أعاني من خلل في وظيفة معينة من وظائف الدماغ أو نقص كيماوي يؤدي إلى هذه الشكوك؟ وهل يجب استشارة طبيب قبل أخذ هذا العقار، وهل يمكن العلاج من الناحية الطبية دون الاستعانة بهذا العقار أو غيره؟

داعياً الله عز وجل لكما بالخير والبركة، وجزاكم الله عنا كل خير.

الرجاء لا تطيلوا علي بالإجابة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعيد       حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جزاك الله خيراً على سؤالك، الحمد لله أن حالتك قد بدأت في التحسن وهذا في حد ذاته لابد أن يكون دافعا إيجابياً لك لمزيد من التحسن .

بالنسبة لحالتك يتوقع بإذن الله أن تتلاشى بعد ثلاثة أشهر من العلاج، ولكن لابد من مواصلة العلاج بعد التحسن حتى لا نعطي فرصة للانتكاسة، وأود أن أنصحك وبكل قوة أن تتناول الدواء، وأود أن أؤكد لك أنه سليم جداً وغير إدماني وفوق ذلك لا يتعارض مع أي علاجات أخرى.

أما بالنسبة لوظائف الدماغ فهنالك أبحاث ودلائل علمية قوية تشير أن هنالك خللاً في إفراز مادة تعرف بـ(الدوبامين) وأخرى يعرف بـ ( السروتنين)، وتتمركز هذه المواد حول الفص الصدغي في المخ ولا يمكن قياسها في أثناء الحياة .

نسأل الله لك عاجل الشفاء، وجزاك الله خيراً على ثقتك، وحسن ظنك بنا.. والله الموفق .

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً