الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشكو من آلام متنقلة في رأسي يصاحبها مغص وإسهال وإمساك!!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أتمنى أن أجد إجابة على تساؤلاتي لثقتي بموقعكم.

1- لدي ألم متنقل في رأسي، ألم مزعج يتركز في منطقة، ويتنقل من مكان إلى آخر، غالباً يكون وسط الرأس من جهة اليسار أو وسط الرأس من جهة اليمين، مع إرهاق.

2- لدي أيضاً ألم في ذراعي اليسرى، وفي مفاصل كفي وقدمي.

3- ومغص في بطني يتركز حول السرة وأسفل البطن، مع تناوب في الإسهال والإمساك، لكن ليس بشكل مستمر.

4- ومؤخراً بدأت أشعر بثقل أسفل فكي مع ثقل بسيط في اللسان، لكنه لا يؤثر على التحدث، فماذا لدي؟ وإن كان يلزمني طبيبة أذهب إلى أي تخصص؟

وشكراً لكم، أتمنى أن أجد الإجابة قريبًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عمر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الآلام التي في الرأس حسب الوصف الذي تصفينه، فهو ما نسميه صداع التوتر، أو صداع الإجهاد، وعادة ما يكون متركزاً في مقدمة أو جانبي الرأس، ومع أن درجة الصداع تختلف من وقت لآخر، إلا أن الصداع يبقى موجوداً في معظم الأوقات، ويكون بشكل ضغط على الرأس.

أما إن كان الألم نابضاً فهذا ما نسميه بالصداع الوعائي، مثل صداع الشقيقة، وصداع التوتر أو الشد العضلي، حيث يقدر إن 30-80% من الناس يعانون من مثل هذا الصداع.

ولا يوجد هناك سبب واحد يعزى إليه صداع التوتر، وهو لا يتأثر بالعوامل الوراثية، غير أن بعض الأمور تزيد من صداع التوتر، ومن ذلك:
- قلة الراحة، وزيادة المجهود البدني، والانشغال الذهني.
- الضغوط النفسية والذهنية.
- الجلوس والنوم بطريقة غير مريحة.
- التعرض لصعوبات اجتماعية أو عائلية أو وظيفية.
وقد يشكو المريض أيضاً من أعراض أخرى مثل الإجهاد والكسل، وصعوبة النوم، والتوتر النفسي، وسرعة الانفعال، وضعف التركيز.

ما يميز صداع التوتر بأنه لا يكون هناك أي أعراض أو علامات عصبية، سواء كانت عابرة أو مزمنة، فلا يشكو المريض من ضعف العضلات، أو من تأثر النظر، أو من الخدر والتنميل في الأطراف، أو من فقد الوعي أو غيرها.

هذا المرض أحياناً يترافق أيضاً مع القولون العصبي، وذلك لأن القولون العصبي مرتبط ارتباطاً كبيراً بالوضع النفسي للمريض، فتزداد أعراضه بالتوتر والقلق، وتكون أعراضه بشكل ألم مغص في البطن مع غازات، والإحساس بالانتفاخ في البطن، وكذلك أيضاً إسهال، وأحياناً إمساك، ولا يوقظ الألم أو الإسهال المريض من النوم، ولا يترافق مع وجود أي دم في البراز، ولا يؤدي إلى أي نقص في الوزن؛ لذا فالأعراض التي تشكون منها هي أعراض القولون العصبي.

ويفضل عرض نفسك على طبيب مختص بالأمراض الباطنية؛ وذلك للفحص الطبي، فهذا مهم جداً، خاصة أنك تقولين: إن هناك ثقلاً في اللسان، فهذا لا يمكن تفسيره بصداع التوتر، ولا بالقولون العصبي، ويحتاج لفحص اللسان والفم، فقد تكون هناك أمور في الفم نفسه مسببة هذه الأعراض.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً