السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في البداية: أشكر لكم هذا الموقع، وجزاكم الله خير الجزاء.
استشرتكم قبل سنة وشهر تقريبًا، بخصوص معاناتي من رجفة وخفقان في القلب، وغيرها من الأعراض، فوصفتَ لي دواء "السيبرالكس" لمدة سبعة أشهر بالإضافة إلى "الاندرال"، وفعلًا استخدمت هذه الأدوية، وكانت النتائج ممتازةً جدًّا وفوق ما توقعت، فلم تكن الفائدة فقط في الإلقاء، بل في جوانب أخرى، مثل أني لم أعد أخجل من أي شيء، وأصبحت أكثر جرأةً ومبادرةً، وأول من يبدي رأيه في المجلس وبكل ثقة.
مع العلم أني لم أكن بذلك الخجل من قبل، وأصبحتُ كثيرة الكلام، وأستطيع التعبير بسهولة، وبعد أن انتهت المدة المحددة وقطعت الدواء بدأت الأعراض تعود تدريجيًا، ففي بعض المواقف أصبحتْ يداي ترتجفان أثناء صب القهوة، وكلامي لم يعد كثيرًا كما كان (متوسط)، ولا أستطيع التعبير بسهولة كما في السابق، وأتردد بعض الشيء في إبداء رأيي.
ومن الملاحظات أيضًا أنه عند ركوب السيارة أنظر إلى النافذة إلى العالم الخارجي، ولا أحب أن أنظر إلى داخل السيارة، وأصبحت أتخيل أمورًا أتمنى أن تحدث، سواء كانت هذه التخيلات مفرحة أو محزنة.
مع العلم أنه عندما انقطعت عن الدواء وعادت بعض الأعراض، استشرتكم فطلبتم مني الاستمرار على "الاندرال" فقط بخصوص الرجفة، وقد خفت قليلًا، لكنها ما زالت موجودة إلى الآن، مع أن الرجفة لم تَعُد في المواقف فقط، بل أحيانًا وأنا جالسة أذاكر أو أقوم بأي شيء آخر دون سبب واضح، ترتجف يداي أو أحيانًا قدماي.
ومشكلتي أني لم تعد لدي الجرأة لصب القهوة مثلًا؛ لأني أخاف أن ترتجف يداي، فأصب دون أن أمد الفنجان خوفًا من الرجفة.
والآن سأتحدث عن نفسي حتى تستطيعوا فهم حالتي بشكل أدق: بالرغم من كل ما ذكرته أعلاه، إلَّا أني إنسانة اجتماعية جدًّا، ولدي علاقات كثيرة، ولا أجد صعوبة في تكوين صداقات أو علاقات.
كما أني فاعلة في مجتمعي، ولم أبدأ هذا النشاط إلا بعد أن اكتشفت حالتي، وأحاول أن أشغل نفسي إلى حد الإرهاق، ولدي دوام في الصباح والعصر.
وفي الآونة الأخيرة بدأت أتكاسل عن الذهاب لبعض الأعمال التي ارتبطت بها، وأفكر في الاعتذار عنها، كما أن لدي رغبة في الخروج والاختلاط أقل من السابق، وأصبحت حالتي النفسية متوترة وغير قادرة على الاسترخاء، حتى الضحك، فكنت سابقًا أضحك على أتفه الأسباب، أما الآن فنادرًا ما يحدث ذلك.
أنا حاليًا في مرحلة حساسة ويجب ألا يطول الأمر أكثر، فإذا تقدم لي خطاب أرفض بحجة أني لا أريد حاليًا، ولكن الحقيقة أني لا أريد بسبب نفسيتي؛ إذ لا يمكنني الزواج والارتباط وأنا بهذه الحالة، وأريد أن أتعالج أولاً.
سؤالي: لماذا عادت الأعراض بعد انتهاء مدة الدواء؟ لا أريد العودة إلى الأدوية النفسية ثم بعد انقطاعي عنها تعود الأعراض، ثم أعود من جديد لنقطة البداية، فماذا علي أن أفعل؟ هل أنا بحاجة إلى زيارة الطبيب؟ وكم تستغرق مدة علاجي؟
لقد شرحت حالتي بالتفصيل، وأتمنى أن أجد حلًّا مناسبًا وسريعًا بإذن الله، وشكرًا لكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

