الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكن استخدام الزاناكس مع الزولفت لعلاج الرهاب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

والله نعجز عن شكرك يا دكتور محمد عبد العليم حفظك الله ورعاك.

بالنسبة للاستشارة رقم 2116040 المرسلة لكم وتمت الإجابة عليها , لدي سؤال وهو: هل أقوم باستخدام الزاناكس مع الزولفت؟ وهل في ذلك تعارض؟

مع العلم أني قمت بفحص كامل للدم والنتيجة سليمة والحمد لله، ولكن لم أقم بتحليل للغدة الدرقية وسأقوم بالتحليل إن شاء الله تعالى .

أنا يا دكتور أريد علاجاً يكون بسيط المفعول؛ لأن الرهاب عندي ليس شديداً جدا، وأشعر أن الزيروكسات مفعوله قوي، لذلك أرغب باستخدام أقل منه، وأرجو أن يكون الزولفت يؤدي المطلوب.

وهل يوجد خطر من عدم استخدام الزاناكس لاضطراب الذات أو التغرب؟

وجزاكم الله عنا كل خير يا دكتور عبد العليم، ورفع الله قدرك في الدنيا والآخرة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب، وأشكرك على كلمات الطيبة والجميلة.

أخي الفاضل: أنا سعيد لأنك قد قمت بإجراء الفحوصات، والحمد لله كلها سليمة، وفحص الغدة الدرقية إن شاء الله سوف يكون سليماً، فقصدنا من الفحوصات هذه هو أن ننطلق من قاعدة طبية سليمة.

أخي: بالنسبة للزاناكس، فكما أوضحت لك أريدك أن تستعمله لمدة أربعة أسابيع حسب ما وصفته لك سابقاً في الاستشارة، لكن لا تزيد على هذه أبداً، وأريد أن تتناوله مع الزولفت ولا يوجد أي نوع من التناقض، بل سيكون هنالك نوع من التدعيم، ومدة الأربع أسابيع على الزاناكس ليست فترة طويلة وليست خطيرة، وقد بدأنا لك الجرعة بصورة معقولة جداً، ثم أوضحت لك كيفية التدرج والتوقف من الدواء، وأؤكد لك مرة أخرى أنه لا يوجد أي تعارض بينهما أيها الأخ الفاضل الكريم.

بالنسبة لجرعة الزولفت: أنا أقدر تماماً أن الرهاب الذي عندك ليس شديداً وهذا أمر جميل، ولكن يا أخي الكريم الدراسات كلها أشارت إلى أن أي درجة للرهاب يجب أن تعالج بصورةٍ علمية صحيحة فيما يخص الجرعة الدوائية .

هناك ما يعرف بالحيز أو الطيف العلاجي وهو النافذة التي من خلالها نستطيع أن نقيس درجة فعالية الدواء، بمعنى آخر: إذا تناول الإنسان جرعة أقل مما يجب أو جرعة أكثر مما يجب، فسوف يكون خارج هذا النافذة أو الحيز أو الطيف العلاجي، هذا أخي الكريم كله كان نتيجة لدراسات محترمة ومعتبرة ومقدرة ومن مراكز علمية مرموقة، ولو تلاحظ فأنا قلت لك أن الزولفت بجرعة (100) مليجرام كجرعة علاجية ولم أنصح لك بالجرعة القصوى، وهي أربع حبات في اليوم أي ( 200) مليجرام؛ لأن بالفعل حالتك لا تستحق هذه الجرعة، لكن أيضاً جرعة (50) مليجرام أي حبة واحدة كجرعة علاجية سوف تكون أيضاً صغيرة، وربما لا تدخل في الحيز العلاجي الصحيح، هذا هو الذي قصدته بوصف هذه الجرعة أخي الكريم، وأسأل الله لك تعالى أن ينفعك بها، ولا داعي أبداً لاستعمال السيروكسات.

الزولفت أسال الله تعالى أن ينفعك به، وأؤكد لك مرة أخرى أنه لا يوجد أي خطر من استعمال الزاناكس أو من عدم استعماله إن شاء الله، فكلاهما خير، وأنا أقصد أن نبحث في الوسائل التي تعجل لك الشفاء، خاصة أن اضطراب الأنية أو الشعور بالتغرب عن الذات أعرف أنه شعور غريب وسخيف لدى بعض الناس، فيا أخي الكريم أن شئت تناول الزاناكس حسب ما وصفته لك، وإن شئت أن لا تستعمله فلا تستعمله، وعليك بالاستخارة في هذا الأمر.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً