الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أكره الناس وأكره نفسي وطريقة حياتي، فكيف أتخلص من ذلك؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أنا شاب عمري 29 سنة، أكره الناس، وأكره نفسي وطريقة حياتي، وأكره عملي، وأشعر بأن الجميع يتآمر علي، فكيف أتخلص من ذلك؟

مع الشكر.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيمن حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

عندما يكره الشخص نفسه وحياته، فمعنى ذلك أن هناك شيء يُكّدره، لأن الأصل أن يحب الإنسان نفسه، ويحافظ عليها بشدة، ولكن إذا كان هناك ظروف صعبة تمر عليه فإنه يكره حياته، وكره النفس يمكن أن يكون لوجود سمات في شخصية الإنسان، تجعل التأقلم في الحياة، أو التعامل مع الآخر مشكلة، فيعود هذا عليه في شكل كره لنفسه، وقد يكون هذا ظاهرًا في الجزء الأخير من رسالتك، أو الإحساس بأن الكلِّ يتآمر عليك، وهذا طبعًا سمات شخصية، الشخصية التشككية، يكون عند هذه الشخصية إحساس بأن الجميع يتآمرون عليها، وطبعًا هذا يُسبب ضغطًا على الشخص، ولا تكون حياته مُريحة.

إذًا عليك -يا أخي الكريم- تغيير النفس، وحسن الظن بالآخر، وهذا يمكن أن يتم من خلال التمارين النفسية والسلوكية، ومن خلال معالج نفسي يُساعدك في التخلص من سمات التشكك وسوء الظن بالآخر، ويحوّلها إلى حسن الظن بالآخرين، وكيفية التعامل معهم، وإبداء حسن الخلق والنية دائما في التعامل مع الآخر، وإيجاد العذر للآخر قبل الحكم عليه، هذا يكون من خلال جلسات نفسية قد تأخذ وقتًا طويلاً، التغيير ليس سهلاً، ولكن طالما كانت عندك رغبة أكيدة لمساعدة نفسك، والتخلص من هذه الأشياء فهذا ممكن -بإذن الله-.

لا تحتاج لأدوية في الوقت الحاضر، كل ما تحتاج إليه هو علاج نفسي -كما ذكرتُ- لتغيير ما تعاني منه.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً