الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سكن المرأة مع أخي زوجها في بيت ضيق

السؤال

السلام عليكم.

بعد معاناة رهيبة من السكن أنا وزوجي وابني مع أهلي قمنا بإيجار مسكن منفصل حتى نستقر، وقد قمت بدفع إيجار المنزل من راتبي لعدم قدرة زوجي المادية، وبعد رحيلنا بثلاثة أيام فوجئت بأنة سوف يحضر أخاه البالغ من العمر 30 عاماً للسكن معنا.

علماً بأن المسكن ضيق وأنا محجبة، وعندما رفضت وحاولت أن أشرح له الأضرار التي لحقت بنا من السكن مع الآخرين، وأنني أريد أن أبدأ حياة جديدة مستقرة ومنفصلة أجد فيها راحتي وحريتي في بيتي، رفض وخيرني بين ذلك أو الطلاق.

علماً بأني حامل، وهددني بأن يأخذ مني ابني البالغ من العمر عامين، أنا أعمل وأتقاضى راتباً أصرفه كله على البيت وعلى احتياجاتنا دون أن أجرح شعوره، وأريد أن أحافظ على بيتي من أجل ابني، ولكني أرفض السكن مع أخيه لاعتبارات كثيرة، منها: أنه أجنبي عني، وأيضاً لأنه تسبب لنا من قبل في مشاكل كادت أن تؤدي إلى الطلاق عندما انتقل للعيش معنا في بيت أهلي، حيث كان لزاما علي أن أبقى حبيسة غرفة ضيقة طوال الوقت أو أذهب للمبيت في بيت أهلي لعدم توفر مكان لي ولابني، ولا أجد راحتي ولا حريتي في بيتي، حتى الحديث مع زوجي كان على أن أؤجله حتى تتسنى فرصة أن يكون أخوه يوماً خارج البيت.

علماً بأنه لا يعمل، وأودى بي هذا الحال إلى الإصابة بانهيار عصبي، واضطر في النهاية إلى إرساله للسكن عند قريب لهم.

عرضت على زوجي أن يستأجر لأخيه سكناً مجاوراً وأتولى أنا دفع كافة مستلزمات بيتي وابني، أو أن يتركني أستأجر منزلاً آخر وأترك المنزل الحالي لأخيه؛ ولكنه أصر على الرفض وأصر على أن نسكن معاً، هل أرضى بهذا؟ وهل هذا من الإسلام في شيء؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت العزيزة/ منى حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يبارك فيك، وأن يثبتك على الحق وأن يجعل لك مخرجاً من هذه الفتنة.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فإن موقفك هو الحق، وهو الذي يتفق مع الإسلام روحاً ومعنى، وأنه ليس من حق زوجك أن يأتي بأخيه ليسكن معه في الوضع الذي أشرت إليه من ضيق السكن، وعدم أخذك لراحتك في بيتك واختلاطه معكم، وما عرضته على زوجك من ترك البيت له والبحث عن منزل آخر أو استئجار مكان آخر له كلها حلول شرعية ومنطقية، وأنه ليس من حق زوجك أن يجبرك على الإقامة مع أخيه في هذا الوضع.

وعلى زوجك أن يتقي الله ويراعي محارمه، وألا يجامل أخاه على حسابك أو حساب الشرع مهما كانت ثقته بك أو بأخيه؛ لأن هذه حقوق أعطاها الإسلام لك، وليس لزوجك أو غيره حرمانك منها حتى ولو كنت أنت موافقة؛ لأن الشرع نهى عن مثل هذا الاختلاط ما دام لا توجد حواجز في المنزل تحول دونه؛ لذا أرى الاستعانة بأحد ليساعدك في إقناع زوجك لعل وعسى أن يستجيب لداعي الحق.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً