الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طفلي تأخر في الكلام مع أنه يفهم كلامي، فما سبب ذلك؟

السؤال

السلام عليكم

أتمنى أن تكونوا بخير، ونشكركم على مجهوداتكم القيمة.

طفلي عمره عامان و9 أشهر، لديه تأخر في الكلام، يقول فقط: (ماما، بابا، موز) بلغته، يلعب معنا نحن وأخته الكبيرة وعمرها 6 سنوات، حتى لا يعرف كيف يلعب، إذا أعطيته قلمًا وورقة لا يرسم، وأي شيء يجده في الأرضية يأكله كأوراق الشجر وبقايا الأوساخ.

أما الأقلام الملونة فتوقف عن أكلها، كما أنه يفهمني عندما أقول له، لا تأكل إنه متسخ، وفي المدرسة لا يحب الجلوس في مكانه، ويحب الصعود على الطاولات، وعندما تطلب المعلمة أن يرسم، فهو لا يسمع لها، ولا يشارك في الأنشطة، وعندما أناديه لا يرد حتى أناديه عدة مرات، وفي بعض الأحيان يرد، وفي المدرسة لا يرد نهائيًا، ولا يستجيب للمعلمة، لهذا السبب؛ يشكّون أنه يعاني من التوحد؛ لأنه مختلف عندما يكون في المدرسة أو الزيارة العائلية، كما أنه لا يعاني من فرط الحركة، فهو يجلس في الكرسي بكل هدوء عند اللعب.

أتمنى أن تشخصوا حالة ابني، هل حالته بسبب كثرة المكوث في البيت؟ لأننا لم نكن نخرج كثيرًا، وشكرًا لكم.

أتمنى لكم التوفيق.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Amel حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأعراض المشار إليها والتي تظهر على الطفل؛ تقتضى عرضه على اختصاصي طب الأطفال، لإرشاد الوالدين إلى الخطوات التي يجب اتباعها.

من الممكن ظهور أعراض طيف التوحد في هذا السن، ويمكن التشخيص قبل سن 3 سنوات، وتختلف درجة الإصابة وشدة الأعراض من طفل إلى آخر، حيث يلاحظ على الطفل ضعف التواصل الاجتماعي، وتفادى التواصل البصري، أو لا يستجيب عندما ينادى باسمه، والاهتمام بالأفعال ذات الطابع التكراري، وتأخر الكلام وأعراض أخرى متعددة. وقد تتشابه أعراض التوحد مع اضطرابات أخرى، أو تكون مصاحبة له مثل اضطراب فرط الحركة، وقصور الانتباه، أو صعوبات التعلم، وأحيانًا قد يعاني الطفل من ضعف السمع، أو الإبصار؛ ولذلك يجب الفحص الشامل للطفل جسديًا وذهنيًا، وإجراء الاختبارات والقياسات النفسية والتي تساعد على التشخيص المبكر، وبدء العلاج.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً