الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب مرض والدي ضعفت ثقتي في الدراسة، فما الحل؟

السؤال

السلام عليكم

أنا طالب انتهيت من سنة إعداد طب بشري، كانت سنة صعبة جداً، أصبت في هذه السنة بوسواس الموت، وتوهم مرض القلب، وظهرت لي أعراض نوبات الهلع، أصبت بهذه الأمراض بسبب موت بعض الأصدقاء والأقارب، وتعرضت لبعض الصدمات عندما علمت أن أبي مصاب بمرض السرطان، عافانا الله وإياكم.

بدأت أخاف من الموت بشدة، وكنت دائماً من الأوائل -والحمد لله- تحصلت على نسب 99 و 98%، ولكن عندما دخلت الجامعة تغيرت حالتي، فقد أصبت بهذه الأمراض النفسية، وأثرت على دراستي، وأخاف في كل يوم بأني سأموت، حتى عندما أذهب للمحاضرات أخاف من الموت، وأخرج منها دون تركيز.

تركت المحاضرات، وعندما بدأت الامتحانات شعرت بضغط كبير، وقلت لا أستطيع أن أجري الامتحانات، وتغيبت عن امتحان واحد، وشعرت بتأنيب الضمير.

ذهبت إلى بقية الامتحانات ونجحت بتقدير جيد جداً، وضعفت ثقتي بنفسي في الدراسة، وبدأ مستواي يضعف، وبدأت أخاف قبل بداية السنة الدراسية الجديدة، هل سيحدث معي مثل ما حدث في السنة السابقة؟ هل مستواي سيزداد في الضعف؟

أريد شيئًا يعيد ثقتي في الدراسة، ويزيد مستواي الدراسي، أنا تعبت في هذا التفكير، وقل الشغف عندي.

أرجو منكم الرد، وبارك الله في علمكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرزاق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشعر بالصعوبات التي تمر بها، ونحن هنا نساعدك قدر الإمكان، وسنحاول أن نضع لك بعض المقترحات:

1. من المهم جدًا أن تتحدث مع مختص نفسي، يمكنه مساعدتك في التغلب على هذه الأفكار، وتوفير الدعم اللازم لك، ومن المعروف أن الوسواس القهري يحتاج إلى نمطين من العلاج: علاج دوائي، وعلاج إرشادي، فلا بد من العلاج الدوائي أولًا حتى تستفيد من العلاج الإرشادي، ولا تقلق من الآثار الجانبية للدواء.

2. شارك مشاعرك وأفكارك مع عائلتك، وخاصةً والديك، فهم قد يقدمون لك الدعم الذي تحتاج إليه.
3. حدد أهدافاً واقعية لنفسك، وابدأ بخطوات صغيرة نحو تحقيقها.
4. قم بإعداد جدول دراسي وتخصيص أوقات للراحة والترفيه.
5. احتفل بإنجازاتك الصغيرة، ولا تقلل من شأنها.
6. تعلم تقنيات الاسترخاء وتمارين التنفس.
7. لا تخف من التحدث عن مخاوفك مع شخص تثق به.
8. جرب أنشطة جديدة واكتشف اهتماماتك الشخصية.
9. قم بتذكير نفسك دائماً بالأسباب التي دفعتك لاختيار دراسة الطب، والأهداف التي ترغب في تحقيقها.

10. تذكر أن الوسواس مرض وابتلاء، وأنك مأجور على الصبر عليه، فعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فمسسته، فقلت: يا رسول الله؛ إنك توعك وعكًا شديدًا، فقال: أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم، قلت: ذلك بأن لك أجرين؟ قال: أجل، ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها. رواه البخاري ومسلم.

عليك بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها، والاهتمام بأذكار الصباح والمساء، والتوكل على الله تعالى.

يمكن أن يكون الطريق طويلاً وصعبًا، ولكن بالدعم الصحيح والمثابرة، يمكنك التغلب على هذه التحديات والعودة إلى مستواك الدراسي السابق وحتى تحسينه.

وللفائدة راجع الاستشارات المرتبطة: (2181620 - 2250245 - 2353544 - 2419484).

بارك الله فيك وأعانك على تخطي هذه المرحلة الصعبة، ووفقك الله، ورزقك الشفاء والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً