الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متزوج منذ شهر وأعاني مشكلة الكوابيس المزعجة!

السؤال

السلام عليكم ..

أعاني من مشكلة الكوابيس التي تحدث معي بطريقة غريبة ومفزعة، أشعر أنها تحدث معي في لحظات معينة، والكابوس هو عبارة عن شلل جسدي وتحصل أشياء مخيفة ومزعجة من حولي، حتى أني خلال الحلم أستطيع التمييز أنه كابوس، وأحاول أن أستيقظ منه بأي طريقة، وأذكر الله حتى أستطيع الاستيقاظ.

وضعي حاليًا: متزوج منذ شهر، وزوجتي تحكي لي أني أتمتم بطريقة غير واضحة (الأذكار خلال الحلم) قبل أن أستيقظ من الكابوس وأوقظها معي، ولا أنام إلا بعد ربع أو ثلث ساعة.

كانت المشكلة هذه تتكرر معي بكثره أثناء طفولتي، وقرأت عنها تفسيرات لأشخاص سموها (الجاثوم) وأنه مخلوق يجلس على صدر الحالم، ويشل جسمه، لكن هذه كلها تُرَّهات لأنه مجرد حلم والأسباب نفسية، والله أعلم. لعله بسبب القلق، لكن كل الناس عندها هم وقلق من أمور دنيوية، لكن لماذا تصير هذه الكوابيس مع قلة قليلة، وما سببها؟ وهل يوجد علاقة للشياطين بالكوابيس؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كرم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك - أخي الفاضل - عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

أخي الفاضل: أولاً نبارك لك بزواجك هذا منذ شهرٍ، داعين الله تعالى لكم بتمام الصحة والعافية، وأن يرزقكم الذرية الصالحة الطيبة لتقر بهم عيونكم.

أخي الفاضل: الزواج صحيحٌ أنه أمرٌ مفرح، إلَّا أنه أيضًا يأتي ببعض ضغوطات الحياة ممَّا قد يُسبب القلق والتوتر، أيضًا لا تنسَ الأحداث الكثيرة التي تجري عندكم في فلسطين، والتي نعيشها معكم ساعة بساعة ويومًا بيوم، كان الله في عونكم.

أخي الفاضل: نعم أنا معك أن هذا ليس بسبب أمراض عضوية، وإنما هي حالة نفسية من القلق الشديد، والذي يتجلى من خلال هذه الأحلام المزعجة أو الكوابيس.

أنا معك تماماً أيضًا بأنه ليس هناك مخلوقٌ يجلس على صدر من يعاني من هذه الكوابيس، وإنما هي حالة نفسية تزداد في أوقات الشدة والتوتر، تعكس الوضع القلق الذي يعيشه الإنسان، لذلك أنصحك بالأمور التالية:

أولاً: محاولة الحفاظ على نمط حياة صحي، بما فيه من صلاة، وتلاوة للقرآن، والنشاط البدني الرياضي، وخاصة أنك في سن الشباب - بارك الله في عمرك وحياتك - وأيضًا لا بد من محاولة ضبط النوم وتنظيمه، بحيث تنام الساعات الكافية، وأن تدخل النوم وأنت في حالة من الاسترخاء، بعيداً عن المشوشات والمثيرات التي يمكن أن تزعجك في نومك.

نعم ما ذكرته لك زوجتك من أنك تتمتم أثناء الحلم؛ كثيرٌ من الناس يمكن أن يتلفظوا ببعض الألفاظ وهم في نومهم العميق، فهذا أمر طبيعي.

إذا قمت بكل ما ذكرتُه لك ولم تشعر بالتحسن الكافي يمكنك مراجعة عيادة الطب النفسي، فلعلهم يتأكدون من عدم وجود القلق العام الشديد، والذي قد يحتاج إلى العلاج الدوائي، وأترك هذا الموضوع للطبيب النفسي إذا احتجت أن تراجعه في وقت من الأوقات.

وأخيراً: يمكنك مراجعة هذه الفتوى عن سؤالك إن كان هناك دور للشياطين في موضوع الجاثوم:

https://www.islamweb.net/ar/fatwa/193313/

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً