الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أدعو شخصًا أجنبيًا لديه أفكار مغلوطة عن الإسلام؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

هناك شخص أجنبي (صيني) يراسلني، يريد الدخول في الإسلام، لكن لديهم مفاهيم مشوهة عن المسلمين، وأفكار خاطئة ومغلوطة، أريدُ مساعدته لكن لا أعرف، من أين أبدأ؟ وكيف أدله؟ وأخاف أن أدله على أحد ويفهم منه أشياء خاطئة أكثر من التي عنده، وأريد أحدًا يساعدني ويدلني على مَن يساعده، حتى تصله الفكرة عن الإسلام بشكل صحيح؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هادي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، وشكر الله لك الاهتمام لدعوة هذا الرجل إلى الإسلام، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهديه، وأن ييسّر الهدى علينا، وأن يجعلنا سببًا لمن اهتدى.

لا شك أن الشبهات التي يسمعها غير المسلم عن الإسلام لها أثرٌ كبير في صد كثير من الناس عن الدخول في هذا الدين الجميل العظيم، الذي ينبغي أن ندعو ونقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: 43]، وعلينا كمسلمين أن نتمسك بهذا الدين كما جاء به رسولنا الأمين -عليه صلاة الله وسلامه-؛ لأن تمسكنا بالدين وسيرنا على خطى رسولنا الأمين هو دعوة ودعاية، دعاية لهذا الإسلام من خلال الكمال والجمال الذي ينبغي أن يرى في تصرفات أهله، وتعاملاتهم وحياتهم، وقد أحسنت بحرصك على أن تدله على من يعلمه الإسلام بطريقة صحيحة.

ونحن نرشدك إلى مراكز الدعوة، إلى كبار الدعاة المسلمين ولا مانع أيضاً إذا كان يتكلم أو يستطيع أن يتواصل مع موقعك والمختصين في هذا الجانب، فهذا سيكون فيه خير كثير؛ لأن الذي يريد أن يدعوه لا بد أن يعرف ما الذي عنده، ويعرف اللغة التي يمكن أن يتعاملوا بها معه، قد نحتاج إلى مسلم يتكلم باللغة الصينية، وهذا أيضاً متاح، ولذلك أتمنى أن يرى منك حسن التعامل، وأن يرى منك التوجيه السديد.

ثم عليك أن تتواصل مع مراكز إسلامية سواء كان هذا التواصل مباشرًا -وهذا هو الأفضل-، أو تواصلًا عبر وسائل التواصل مع المراكز المتخصصة في الدعوة إلى الإسلام، وهي كثيرة وفيها الخير الكثير.

والأفضل من هذا أن يجد داعيًا ممَّن تعرفهم، ولا شك أن في بلادنا الإسلامية مراكز تقوم بهذا الواجب، والإنسان ينبغي أن يحرص على أن يدل من يريد الإسلام بطريقة صحيحة، ويدل على الجهة التي يمكن أن تفند له ما عنده من المخاوف.

ونحن نرحب بالملاحظات التي عنده إذا كان ذكر لك بعض الأشياء، فيمكن أن ترسلها حتى تسمع منا إجابات من أجل أن تقوم بما عليك، حتى يتيسر له من يستطيع أن يزيل كل الشبهات، ويشرح له الإسلام بلغة يفهمها، وطريقة تدعوه إلى الدخول في دين الله، نكرر لك الرغبة في الخير، ونبشرك بقول النبي (ﷺ): (لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيراً لك من حمر النعم).

وهذه رسالتنا كمسلمين أن نبلِّغ دين الله تبارك وتعالى للناس في مشارق الأرض ومغاربها، فإن الله تعالى يقول: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110].

نسأل الله لنا ولك وله الهداية والثبات على هذا الدين حتى نلقاه.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً