السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
والداي منفصلان منذ أن كان عمري عامًا واحدًا، وتربيت عند جدتي وأهل أمي، أبي لا يُنفق عليّ منذ سنوات، وحتى حين كان ينفق كان ذلك بمقدار قليل، ولا يعاملني كما أحب، ولا يسأل عني، وعلاقته بي ليست كعلاقة الآباء بالأبناء.
أشعر بِكرهٍ شديد له، وأحاول أن أمنع هذا الكره وأتكلم معه، لكنه يقول دائمًا إن أمي هي من تشحنني ضده، رغم أن أمي تخاف الله ولا تتكلم عنه بسوء، بل ترشدني إلى البر به.
أنا مؤمنة بالله، لكن هذه النقطة تسبب لي حزنًا عميقًا في قلبي، وأتساءل: أين عدالة الله المطلقة؟ ولماذا أصله وهو لا يهتم ولا يستحق أي مجهود مني؟ أتمنى أن أرى عدالة الله.
أكرهه وأكره أبناءه من زوجته الثانية، لأنها كانت تعاملني بسوء، ولا أعتبرهم إخوة لي بسبب علاقتي السيئة مع أبي، كلما كبرت زاد تأثير ذلك في نفسي، ولا أستطيع أن أتقبلهم جميعًا، ولا أحد منهم يسأل عني، ولا أعمامي، غير عم واحد، إنهم أناس صعاب وغليظو القلب.
المحزن أن أمي منذ انفصالها تتحمل مسؤوليتي الكاملة، وأنا الآن أدرس الطب، وجميع التكاليف عليها.
أعلم أن عليّ السؤال عن أبي والإحسان إليه، وسأرسل له مصاريف فيما بعد عندما أعمل، لكنني لا أريد التعامل مع أبنائه.
يا شيخ، أخبرني عن عدالة الله؛ فالكره في هذه الناحية يعميني أحيانًا ويشككني في نفسي وفي قدرة الله، وهل عليّ ذنب في عدم التواصل مع أبنائه؟ يا أهل الدين، وجّهوني بما يرضي الله ويحقق راحة للنفس.
حسبي الله ونعم الوكيل.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

