السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعيش مع أمي وأخي، وهما -ولله الحمد- ملتزمان دينيًا؛ يحرصان على أداء الصلوات في أوقاتها، ويُداومان على الذِّكر وقراءة القرآن، لكن في المقابل، يقعان في بعض الكبائر، وعلى رأسها الغِيبة، وأنا في حيرة شديدة بسبب ذلك.
كثيرًا ما يتحدثان عن أشخاص آخرين بالغيبة؛ فقد يتكلم أخي عن زملائه في العمل، أو تتحدث أمي عن أشخاص تعرفهم، وأحيانًا تشاركه الحديث، ويصل الكلام في بعض الأحيان إلى السَّبّ والكلام الجارح جدًا في حق هؤلاء الأشخاص.
حاولت نصحهما مرارًا، لكن أخي هاجمني أكثر من مرة، وفي إحدى المرات قلت له: إن هذا الشخص قد يأخذ من حسناته يوم القيامة، فردّ عليّ بأنني أضيّق عليه، ولا أتركه يتكلم بحرّيته، وأخبرني صراحة أنه لن يقبل مني نصيحة في هذا الأمر مرة أخرى.
عندما يتحدثان عن الناس، يكون ذلك في وجودي، بل ويكون الكلام موجهًا لي أحيانًا، فلا أستطيع تجاهله تمامًا، ومع ذلك، أنا لا أشارك في الكلام إطلاقًا، ولا أتفاعل معه، لكنني في الوقت نفسه لا أستطيع النصح؛ لأن الأمر يتحول في كل مرة إلى شجار، ولا أحد منهما يستمع إليّ أو يتقبل الكلام في هذا الموضوع، بل إن أخي أحيانًا يسبّ الأشخاص على سبيل المزاح أثناء الحديث، وتكون الألفاظ متعلقة بالأعراض، وهذا يؤلمني كثيرًا.
أطلب منكم النصيحة؛ فأنا أعلم أن النبي نهى عن مجالسة من يغتاب الناس أو ينمّ عليهم، لكنني في حالتي هذه مع أهلي عاجزة، فأنا لا أستطيع النصح، ولا أستطيع الهروب من هذه الجلسات، وأخشى أن أتحمل إثمًا بسبب وجودي معهم.
جزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

