السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمي تبلغ من العمر ستين سنة، وهي لا تؤدي واجباتها الدينية بالكامل؛ فصلاتها متقطعة، ولم تصم منذ أكثر من ثلاثين سنة، بحجة أنها ضعيفة الجسد ولا تستطيع، ولا تخرج زكاة المال، كما أنها هجرت كتاب الله!
حاولتُ كثيرًا أن أنصحها، وكذلك فعل والدي، لكنها لا تستمع إلينا أبدًا، وتغضب غضبًا شديدًا كلما فتحنا معها هذا الموضوع، لا أعرف من أين جاءها هذا الاطمئنان الغريب، كأنها لا تخاف من وعيد الله، ولا ترى في ترك الطاعات مشكلة.
أكثر ما يؤلمني هو السؤال الذي لا يفارقني: كيف ستقابل الله؟ وكيف سيكون حالها وصحيفتها هكذا؟
هل هناك توبة نصوح في هذا العمر؟ إن ماتت على هذه الحال، أشعر أن ذلك سيكون نقطة سوداء ترافقني بقية حياتي، ولا أشعر أن أي شيء قد تتركه لي سيعوض هذا الهم؛ بل على العكس، أخاف أن أعيش بعدها في قلق دائم، لذا، أبذلُ من مالي ووقتي بنية التكفير عنها؛ رغبةً في تهدئة نفسي فحسب.
كيف يمكن لإنسان أن يبلغ هذا العمر، وقد تكاثرت عليه الأمراض النفسية والبدنية، ثم لا يخاف الله ولا يطيعه طاعة كاملة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
ما هو الحل؟ لقد حاولنا كثيرًا إقناعها وتعديل سلوكها لكننا فشلنا؛ فهل من نصيحة؟ وهل نعدُّ مقصرين؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

