السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا بنت عمري 20 سنة، أنا الابنة الكبيرة، ولي أخ وأخت أصغر مني بثلاث، وثماني سنوات.
والداي -رضي الله عنهما- ملتزمان والحمد لله، وجيدان في التربية، وأنا أحاول بقدر الإمكان أن أكون مطيعة لأمي وأبي دائمًا، وخصوصًا أمي، أي شيء تريده يُنفَّذ على أكمل وجه، ومن قبل أن تطلب، أنا أعمل معها في روضة أطفال بجانب دراستي، وأحاول بقدر الإمكان أن أكون مطيعة لهما دائمًا.
يشهد ربي أن كل ما تطلبه أنفّذه بكل ترحاب وسرور، حتى لو كان على حساب نفسي ورغبتي، أو على حساب دراستي، وكل طلب دائمًا إجابته: "من عيوني"، و"نعم"، و"حاضر"، و"الذي تأمرين به"، و"كل شيء لكِ يا أمي"، ومن هذا الكلام.
منذ بضعة أيام حصلت مشكلة بيني وبين أمي، طلبت مني غسل الأطباق، وكان يوم إجازتي، وكنت أريد أن أرتاح؛ لأن عملي صعب، والتعامل مع الأطفال مرهق، كان أسبوعًا شاقًا، قلت لها: "أنا أريد أن أرتاح، وحاضر سوف أغسلهم"، والله لم أتأخر عن تنفيذ طلبها، لكن أردت أن أرتاح في هذا اليوم، فقلت: "سأصلي وأنام قليلاً ثم أستيقظ لغسل الأطباق"، فنادتني، وأنا أعلم لماذا نادتني، فلم أرد عليها -ولا أعلم لماذا لم أرد- ثم نادت مرة ثانية، ثم الثالثة، عندها جئت أرد، قالت لي: "لا تردين؟ وأنت قد صليتِ؟" فرددت عليها بكل هدوء: "نعم يا أمي، اطلبي، ماذا تريدين؟" فقالت: "لا أريد شيئًا"، وذهبت للنوم.
أعلم أني أخطأت، وأعلم أني أذنبت في حقها، والله لم أقصد أن أعق أمي، لكن هي تطلب الشيء كثيرًا، وأنا كنت مرهقة جدًا هذا اليوم، وكنت أريد أن أرتاح، وأنا لا أحب أن أجعلها تتعب في أي شيء، وكل ما يحدث بيننا من صغيرة أو كبيرة، تأخذ مني موقفًا، ولا تتكلم معي أبدًا، وحتى إن تكلمت تجعل الحدود رسمية.
ما يحزنني أنني طوال الوقت أفعل ما تريد، وقبل أن تطلب، وكل شيء أرد عليه بقبول ونعم، ومن عيوني، وربّي يعلم.
حاليًا: هي لا تطلب مني أي شيء تمامًا، وتطلب من إخوتي، مع العلم أن أخي وأختي يتعبانها في أي طلب، ويتذمران، ويمكن أن يصل الأمر إلى الرد بوقاحة، أنا لا أذمّهم، ولكن حزينة بسبب ما يجري، ولا أعلم ماذا أفعل، لقد تكلمت معها وتأسفت وطيّبت خاطرها بعد أن استيقظت مباشرة، وتكلمت معها عدة مرات.
أنا خائفة أن يكون هذا عقوقاً، أنا مرهقة من أشياء كثيرة بالفعل، ولا أعلم ماذا أفعل.
أرجو الإفادة بالله.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

