السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مشكلتي أنّني عاجز عن العمل والكسب المادي، بسبب الكسل والبطالة، وكراهية الأعمال ذات الأجر القليل أو الأعمال الصغيرة، وقد بلغتُ الـ 31 من عمري، وما زلتُ عاطلًا عن العمل، ولم أجد وظيفة، وأشعر باليأس والقنوط، وأحيانًا أتمنّى الموت.
أنا الآن أحضّر رسالة الماجستير، وقد بلغتُ الحادية والثلاثين، وأتمنّى احتراف سلك القضاء، لكنّني أخشى أن أفشل كما فشلتُ في محطّات كثيرة من حياتي.
أشعر دائمًا أنّني بلا موهبة، وبلا قدرات، وبلا إرادة ولا عزيمة، جرّبتُ ثلاثة أو أربعة أعمال (النقل عبر أوبر، العمل في مراكز الاتصال لمشروع مدرسة رقمية، التدريس)، وكلّها لا أستمرّ فيها، وأكرهها، وأتركها، وأعجز عن الالتزام بها، ولا أدري ما السرّ والسبب، أهو كسلٌ مطلق وعجزٌ لا دواء له، أم أنّني لم أجد شغفي فيها؟!
يؤلمني أنّني في الثلاثين، ومعتمدٌ اعتمادًا كاملًا في رزقي على والدي، ولم أتزوّج، والبلد الذي أسكن فيه تتفشّى فيه البطالة وقلّة فرص العمل.
لا أدري ماذا أفعل! عاجزٌ عن إلزام نفسي بالأعمال التي أكرهها، ذات الأجور المتدنّية والدخل المحدود، وعاجزٌ عن تطوير مهاراتي العملية والتكنولوجية.
أشعر بعجزٍ مطلق ويأسٍ وقنوط، ولا أدري هل السبب عجزٌ ذاتيّ، أم عدم اكتشافي لشغفي وما أصلح له رغم بلوغي الثلاثين؟! فأنا إلى الآن لا أجد نفسي في شيء، ولا أعرف شغفي وموهبتي وموضع رزقي وقدراتي.
أخشى كثيرًا من الفقر، وتراودني أفكار أنّني إن استمررت على هذا الطريق سأصبح متسوّلًا ومنبوذًا، أو فقيرًا معتمدًا اعتمادًا كاملًا على أهلي في معاشي، علمًا أنّني أبلغ الحادية والثلاثين.
أحيانًا أهدّئ نفسي بفكرة إكمال الماجستير المتأخّر (بقيت منه سنة) والترشّح لمسابقة القضاء أو المحاماة، لعلّها تكون المخرج الوحيد، ولا أدري هل أُضيف إلى الماجستير عملًا آخر، أم أكتفي بالتركيز عليه، علمًا أنّني مدين بمبلغ كبير.
أرجوكم ساعدوني؛ مستقبلي ضائع، وحياتي فيها تشتّت كبير منذ عشر سنوات، أخّرني دراسيًّا واجتماعيًّا ونفسيًّا، وأشعر أنّني لن أكون شيئًا، وأتمنّى أحيانًا لو قبضني الله عزّ وجلّ إليه.
وشكرًا، ابنكم وأخوكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

