السؤال
قابلتُ طبيباً مقيماً في مناوبتي، وكنتُ قد نزلْتُ للعمل رغماً عني، ومن دون إسهاب في الكلام، لمحتُ منه نظرة إعجاب، تكررت نحو ثلاث مرات، فتعلقتُ به جداً، رغم أن هذه ليست عادتي، وفكرتُ فيه كثيراً.
ما جعلني أشعر بذلك هو أنني اضطررتُ للنزول في ذلك اليوم، بعدما كنتُ أحاول إرسال شخص آخر بدلاً مني؛ ولأن تخصصه هو ذات تخصص خطيبي السابق الذي تركته؛ ولأني بذلتُ وسعي كي لا أتدرب في هذا القسم المعروف بشدته، ومع ذلك جاء التوزيع بوضعي فيه، كما قالت لي والدتي يومها: "لعل الله قد كتب لكِ الخير فيه"، وطوال طريقي في ذلك اليوم كنتُ أدعو وأحوقل وأردد الأذكار.
مرَّ على هذا أكثر من شهر، وأنا أدعو به يومياً، وفي ليالي العشر الأواخر، لم ألتقِ به مرة ثانية، رغم وجود نوبة عمل مشتركة بيننا؛ لكني خفتُ أن يظهر عليَّ شدة إعجابي به، فاستخرتُ الله وأرسلتُ شخصاً مكاني، وبعثتُ له برسالة أخبره فيها أن فلاناً سيحل محلي، وأظهرتُ صورتي على "واتساب" بحجابي الكامل، فردَّ بأن الأمر ليس مشكلة، فأخفيتُ صورتي مرة أخرى بعد انتهاء النوبة.
بعد ذلك، وأثناء فترة تدريبي في القسم طوال الشهر، لم أتعامل معه ولا هو تعامل معي، لكني كنتُ أراه أحياناً بشكل عابر، أو يدخل الغرفة التي أجلس فيها فيلقي السلام وأرد عليه فقط، وأحياناً كنتُ أدخل الغرفة ولا أنتبه للسلام أصلاً، وقد خانتني عيناي فنظرتُ إليه مرة، ورآني فأدرتُ وجهي وأنا في حالة ارتباك شديد.
انتهت فترة تدريبي في سنة الامتياز كاملة، ولم ينتهِ تفكيري وتعلقي به، وهذا الأمر يؤلمني يومياً.
أدعو الله به حتى كدتُ أجن، وأدعو الله أن يرزقني به، ويجعلني قرة عينه في الدنيا والآخرة، ويرزقنا الذرية الصالحة التي تقرُّ أعيننا بها.
سؤالي هو: هل أكمل في هذا الدعاء؟ فقلبي يتمزق لأني أدعو، ولا أجد منه بادرة كالسؤال عن رقم أبي مثلاً، وأخشى أن يتأثر يقيني، أم أدعو بالخير فقط، وأن يرضيني الله به؟ وأخشى أن ينطبق عليَّ حديث رسول الله ﷺ: "يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل"، فأكون قد تركتُ دعائي الأول لأنه لم يُستجب حتى الآن، وما حكم ذهابي لهذا المستشفى، من فرط شوقي إليه للتدريب في هذا القسم بصورة تطوعية؟
أطلب منكم أن تدعو الله لي بتفريج كربي وتحقيق سؤلي.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

